وحقيقتها : القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة
مال أو فطرة . ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه .
شرح
قوله : ( وحقيقتها القصد إلى القربة والوجوب أو الندب وكونها
زكاة مال أو فطرة ) . الأصح عدم اعتبار ما زاد على نية القربة والتعيين ، ولقد أحسن
المصنف في المعتبر حيث قال : والنية اعتقاد بالقلب ، فإذا اعتقد عند دفعها
أنها زكاة تقربا إلى الله تعالى كفى ذلك ، ولو كان نائبا عن غيره كوصي اليتيم
والوكيل اعتقد ذلك عند التسليم ( 1 ) .
قوله : ( ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يكون محل الوجوب
عنده متحدا أو متعددا ، ولا بين أن يكون الحق متحد النوع كأربعين من الغنم
وخمس من الإبل أو مختلفة كنصاب من النقدين وآخر من النعم ، وهذا
الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ونقل عليه في المنتهى الاجماع ( 2 ) ،
وعلى هذا فلو وجب عليه شاتان في نصابين مختلفين فأخرج شاة عما في ذمته
برئت الذمة منها وبقي عليه شاة ، وكذا لو أخرج قيمة شاة إن سوغنا ذلك .
وهل يتخير المالك بعد ذلك في صرفه إلى ما شاء منهما أو يوزع ؟
قولان ، ذهب إلى الأول منهما العلامة في التذكرة ( 3 ) ، وإلى الثاني الشهيد في
البيان ( 4 ) .
وتظهر الفائدة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من اخراج
الثانية ، فعلى الأول له صرف المخرج إلى أيهما شاء فإن صرفه إلى الباقي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 559 .
( 2 ) المنتهى 1 : 516 .
( 3 ) التذكرة 1 : 243 .
( 4 ) البيان : 201 .