تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وحقيقتها : القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة . ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه .
شرح
قوله : ( وحقيقتها القصد إلى القربة والوجوب أو الندب وكونها زكاة مال أو فطرة ) . الأصح عدم اعتبار ما زاد على نية القربة والتعيين ، ولقد أحسن المصنف في المعتبر حيث قال : والنية اعتقاد بالقلب ، فإذا اعتقد عند دفعها أنها زكاة تقربا إلى الله تعالى كفى ذلك ، ولو كان نائبا عن غيره كوصي اليتيم والوكيل اعتقد ذلك عند التسليم ( 1 ) . قوله : ( ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يكون محل الوجوب عنده متحدا أو متعددا ، ولا بين أن يكون الحق متحد النوع كأربعين من الغنم وخمس من الإبل أو مختلفة كنصاب من النقدين وآخر من النعم ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ونقل عليه في المنتهى الاجماع ( 2 ) ، وعلى هذا فلو وجب عليه شاتان في نصابين مختلفين فأخرج شاة عما في ذمته برئت الذمة منها وبقي عليه شاة ، وكذا لو أخرج قيمة شاة إن سوغنا ذلك . وهل يتخير المالك بعد ذلك في صرفه إلى ما شاء منهما أو يوزع ؟ قولان ، ذهب إلى الأول منهما العلامة في التذكرة ( 3 ) ، وإلى الثاني الشهيد في البيان ( 4 ) . وتظهر الفائدة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من اخراج الثانية ، فعلى الأول له صرف المخرج إلى أيهما شاء فإن صرفه إلى الباقي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 559 . ( 2 ) المنتهى 1 : 516 . ( 3 ) التذكرة 1 : 243 . ( 4 ) البيان : 201 .
مدارك الأحكام — صفحة 302 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث