تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فروع : لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نافلة ، صح ، ولا كذا لو قال : أو نافلة . ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما أجزأته . وكذا لو قال : أن كان الغائب سالما .
شرح
برئت ذمته وإن صرفه إلى التالف أخرج شاة أخرى ، وعلى الثاني يسقط عنه نصف شاة . ويمكن فرض عدم التمكن من اخراج الثانية مع القدرة على اخراج الأولى بأن لا يجد من يستحق إلا واحدة كالغارم وابن السبيل إذا اندفعت حاجتهما بها . قوله : ( فروع ، لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته وإن كان تالفا فهي نافلة صح ، ولا كذا لو قال : أو نافلة ) . الفرق بين المسألتين أن الزكاة في المسألة الأولى مجزوم بها على تقدير بسلامة المال ، وكذا نية النقل على تقدير تلفه ، ولا مانع من صحة ذلك بخلاف الثانية لأن الترديد بين كون المدفوع زكاة أو نافلة على تقدير واحد وهو كون الغائب سالما . قوله : ( ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما أجزأته ) . المراد بتساوي المالين تساويهما في نوع الواجب ، وإنما اعتبر ذلك ليمكن صرف المدفوع إلى كل منهما ، إذ لو كانا مختلفين وكان المدفوع من جنس أحدهما انصرف إليه خاصة . قوله : ( وكذا لو قال : إن كان الغائب سالما ) . الظاهر أن هذه المسألة تتمة للمسألة السابقة ، والمراد أنه لو كان له مالان حاضر وغائب فأخرج زكاة عن أحدهما صح وإن ضم إلى ذلك تقييد