تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا . فروع : الأول : لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر ، وللفقير بذل القيمة . وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد . لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد .
شرح
أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا ) . الوجه في هذه الأحكام كلها معلوم مما سبق ، فإن المدفوع إلى الفقير قرض كما هو الفرض فكان حكمه حكم غيره من الديون في جواز احتسابه من الزكاة واستعادة مثله أو قيمته مع بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق وبدونه ، ولو قلنا إن المدفوع زكاة معجلة امتنعت استعادته مع بقاء الوجوب في المال وبقاء القابض على صفة الاستحقاق . قوله : ( فروع ، الأول : لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر وللفقير بذل القيمة ، وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد ، لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد ) . قد عرفت أن التقديم إنما يصح على وجه القرض وأن القرض يخرج عن ملك الدافع ويملكه المقترض بالقبض ، ومقتضى ذلك أنه ليس للمقرض إلزام المقترض بإعادة العين مع الزيادة وعدمها ومع ارتفاع الفقر وبدونه وإنما له المطالبة بعوضه مثلا أو قيمة ، وإنما قيد المصنف المنع من استعادة الشاة بهذين القيدين لأن الغالب عدم تعلق غرض المالك باستعادة العين بدونهما . وربما وجه اعتبار الأول بأنه مع الزيادة يمتنع إلزام المالك بالإعادة بكل وجه ، أما بدونه فقد ثبت جواز الإلزام على القول بأن الواجب في القيمي المثل إذا انحصرت الأفراد المطابقة للحق في تلك العين . وهو توجيه بعيد ،