أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا .
فروع :
الأول : لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن لم يكن له
استعادة العين مع ارتفاع الفقر ، وللفقير بذل القيمة . وكذا لو كانت
الزيادة منفصلة كالولد . لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد .
شرح
أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا ) .
الوجه في هذه الأحكام كلها معلوم مما سبق ، فإن المدفوع إلى الفقير
قرض كما هو الفرض فكان حكمه حكم غيره من الديون في جواز احتسابه من
الزكاة واستعادة مثله أو قيمته مع بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق وبدونه ، ولو
قلنا إن المدفوع زكاة معجلة امتنعت استعادته مع بقاء الوجوب في المال وبقاء
القابض على صفة الاستحقاق .
قوله : ( فروع ، الأول : لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة
كالسمن لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر وللفقير بذل القيمة ،
وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد ، لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه
دفع الولد ) .
قد عرفت أن التقديم إنما يصح على وجه القرض وأن القرض يخرج
عن ملك الدافع ويملكه المقترض بالقبض ، ومقتضى ذلك أنه ليس للمقرض
إلزام المقترض بإعادة العين مع الزيادة وعدمها ومع ارتفاع الفقر وبدونه وإنما
له المطالبة بعوضه مثلا أو قيمة ، وإنما قيد المصنف المنع من استعادة الشاة
بهذين القيدين لأن الغالب عدم تعلق غرض المالك باستعادة العين بدونهما .
وربما وجه اعتبار الأول بأنه مع الزيادة يمتنع إلزام المالك بالإعادة بكل
وجه ، أما بدونه فقد ثبت جواز الإلزام على القول بأن الواجب في القيمي
المثل إذا انحصرت الأفراد المطابقة للحق في تلك العين . وهو توجيه بعيد ،