الثاني : لو نقصت ، قيل : بردها ولا شئ على الفقير ، والوجه
لزوم القيمة حين القبض .
الثالث : إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول جاز احتسابه
عليه ، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته . وإن استغنى بغيره استعيد
القرض .
شرح
إذ مقتضى كلامه في هذا الفرع وما بعده لزوم القيمة ، ولأنه لا إشعار في
العبارة بتعذر المثل .
قوله : ( الثاني ، لو نقصت قيل : بردها ولا شئ على الفقير ،
والوجه لزوم القيمة حين القبض ) .
القول للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو ضعيف جدا . والأصح ما اختاره
المصنف من لزوم القيمة حين القبض ، لأن الشاة قيمية لا مثلية .
قوله : ( الثالث ، إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول جاز
احتسابه عليه ، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته ، ولو استغنى بغيره
استعيد القرض ) .
أما استعادة القرض على تقدير استغناء المقترض بغيره فظاهر ، لتحقق
الغنى المانع من الاستحقاق . وتتحقق المغايرة باستغنائه بنماء المدفوع أو
ربحه أو زيادة قيمته على قيمته حين القبض بحيث يبقى الغنى مع أخذ تلك
القيمة .
وأما جواز احتسابه عليه مع استغنائه بعينه فقد نص عليه الشيخ ( 2 ) وأكثر
الأصحاب ، وبه قطع المصنف والعلامة في جملة من كتبه من غير نقل
خلاف ( 3 ) ، واستدل عليه في المنتهى بأن العين إنما دفعت إليه ليستغني بها
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 229 .
( 2 ) المبسوط 1 : 230 .
( 3 ) التذكرة 1 : 240 ، ونهاية الأحكام 2 : 407 .