وكذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول .
شرح
وذكر الشارح أنه لا فرق في ذلك - يعني في توقف جريان الموهوب في
الحول على القبض بين أن نقول أنه ناقل للملك أو كاشف عن سبقه بالعقد ،
لمنع المتهب من التصرف في الموهوب قبل القبض على التقديرين ( 1 ) . وهو
غير جيد ، لأن هذا الخلاف ( غير واقع في الهبة وإنما الخلاف ) ( 2 ) فيها في
كون القبض شرطا في الصحة أو اللزوم كما نقله الشارح في بحث الهبة ( 3 )
وغيره ( 4 ) .
هذا فيما يعتبر فيه حؤول الحول ( 5 ) ، أما ما لا يعتبر فيه ذلك كالغلات
فيشترط في وجوب زكاته على المتهب حصول القبض قبل تعلق الوجوب
بالنصاب .
ولو رجع الواهب بعد الوجوب وقبل الأداء في موضع الجواز قدم حق
الفقراء لتعلقه بالعين ، ولا يضمنه المتهب لأن هذا الاستحقاق يجري مجرى
الإتلاف .
قوله : ( وكذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ) .
لأنه وقت انتقال الموصى به إلى ملك الموصى له عند المصنف ( 6 ) وأكثر
الأصحاب ، ولو قلنا إن القبول كاشف عن انتقال الملك من حين الوفاة كما
ذهب إليه بعض الأصحاب ( 7 ) اعتبر حصوله أيضا كما يعتبر التمكن من
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 51 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( م ) .
( 3 ) المسالك 1 : 369 .
( 4 ) كالعلامة في المختلف : 486 .
( 5 ) في ( م ) : دخول الحول ، وفي ( ح ) : حلول الحول .
( 6 ) الشرائع 2 : 243 .
( 7 ) الخلاف 2 : 94 .