قرضا ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل .
شرح
مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشيخان ( 1 ) والمرتضى ( 2 )
وأبو الصلاح ( 3 ) وابنا بابويه ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) وغيرهم .
وقال ابن أبي عقيل : يستحب اخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال السنة
الجديدة في شهر المحرم ، وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس ( 6 ) . وقال
سلار : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق ( 7 ) . قال في
المختلف : وفي كلامهما إشعار بجواز التعجيل ( 8 ) . والأصح ما اختاره
المصنف والأكثر من عدم جواز التقديم إلا على سبيل القرض .
لنا : أن حؤول الحول شرط الوجوب فلم يجز تقديم الواجب عليه كما
لا يقدم قبل تمام النصاب ، وما رواه الشيخ والكليني في الحسن ، عن
عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده المال
أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : " لا ولكن حتى يحول عليه الحول
ويحل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصوم
أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاءا وكل فريضة إنما تؤدى إذا
حلت " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 39 ، والشيخ في النهاية : 183 ، والمبسوط 1 : 227 ، والخلاف 1 :
318 .
( 2 ) جمع العلم والعمل : 124 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه 2 : 10 ، والمقنع : 51 ، وحكاه عنهما في المختلف : 188 .
( 5 ) السرائر : 105 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 188 .
( 7 ) المراسم : 128 .
( 8 ) المختلف : 188 .
( 9 ) الكافي 3 : 523 / 8 ، التهذيب 4 : 43 / 110 ، الاستبصار 2 : 31 / 92 ، الوسائل
6 : 212 أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 2 .