شرح
وفي الحسن ، عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيزكي
الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : " لا أيصلي الأولى قبل
الزوال ؟ ! " ( 1 ) .
احتج المجوزون بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث قال فيها ،
قلت : فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال :
" لا بأس " ( 2 ) .
وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين " ( 3 ) .
وأجاب الشيخ في كتابي الأخبار عن هاتين الروايتين وما في معناهما
بالحمل على أن التقديم على سبيل القرض لا أنه زكاة معجلة ، واستدل على
هذا التأويل بما رواه في الصحيح ، عن الأحول ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة فقال :
" يعيد المعطي الزكاة " ( 4 ) .
قال في المعتبر : وما ذكره الشيخ ليس حجة على ما ادعاه ، إذ يمكن
القول بجواز التعجيل مع ما ذكره ، مع أن الرواية تضمنت أن المعجل زكاة
فتنزيله على القرض تحكم ، وكأن الأقوى ما ذكره المفيد من تنزيل الرواية
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 524 / 9 ، التهذيب 4 : 43 / 111 ، الاستبصار 2 : 32 / 93 ، الوسائل
6 : 212 أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 3 .
( 2 ) في ص 290 .
( 3 ) المتقدمة في ص 290 .
( 4 ) التهذيب 4 : 45 / 116 ، الاستبصار 2 : 33 / 98 ، الوسائل 6 : 211 أبواب المستحقين
للزكاة ب 50 ح 1 .