تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويضمن إن تلفت
ولا يجوز تقديمها قبل الوجوب . فإن آثر ذلك دفع مثلها
شرح
قوله : ( ويضمن إن تلفت ) . لا ريب في الضمان إذا كان التأخير لغير عذر وإن قلنا بجوازه ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كحسنة محمد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : " إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده " ( 1 ) . وحسنة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له بزكاته ليقسمها فضاعت فقال : " ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان " قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : " لا ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها " ( 2 ) . قال في المنتهى : ولو كثر المستحقون في البلد وتمكن من الدفع إليهم جاز له التأخير في الاعطاء لكل واحد بمقدار ما يعطي غيره ، وفي الضمان حينئذ تردد ( 3 ) . وكأن منشأ التردد عموم ما دل على الضمان بالتأخير ، وأن مثل ذلك لا يسمى تأخيرا عرفا فلا يترتب عليه الضمان ، والأصح عدم الضمان . قوله : ( ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 ، الوسائل 6 198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 553 / 4 ، التهذيب 4 : 48 / 126 بتفاوت يسير ، الوسائل 6 : 198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 2 . ( 3 ) المنتهى 1 : 511 .