فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها من الزكاة كالدين على الفقير ،
بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق ، وبقاء الوجوب في المال .
ولو كان النصاب يتم بالقرض لم تجب الزكاة ، سواء كانت
شرح
صلوات الله عليه يقول : قرض المال حمى ( 1 ) الزكاة ( 2 ) " .
قوله : ( فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها من الزكاة كالدين على
الفقير بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق وبقاء الوجوب في
المال ) .
لا ريب في اعتبار هذا الشرط بناءا على أن التقديم على سبيل القرض
لا الزكاة المعجلة ، لأن هذا المدفوع دين للمالك فيجوز له احتسابه على من
هو عليه من الزكاة بعد وجوبها إذا كان مستحقا كغيره من الديون ، وله المطالبة
بعوضه ودفعه إلى غيره ودفع غيره إليه ودفع غير إلى غيره وإن بقي على صفة
الاستحقاق .
ولو قلنا إن المقدم زكاة معجلة فالظاهر اعتبار هذا الشرط أيضا كما قطع
به في المنتهى ( 3 ) ، لأن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتفاقا فكذا
القابض ، وحكى عن بعض العامة قولا بأنه لا يعتبر ذلك لأنه حق أداه إلى
مستحقه فكان كما لو أدى الدين المؤجل قبل الأجل ، ثم يجاب عنه بالفرق
فإن الدين يستقر في الذمة بخلاف الزكاة ( 4 ) .
قوله : ( ولو كان النصاب يتم بالقرض لم تجب الزكاة سواء كانت
هامش
( 1 ) حمى الزكاة أي حافظ لها ، بمعنى إذا مات المقترض أو أعسر احتسبت عليه مجمع البحرين
1 : 109 .
( 2 ) الكافي 3 : 558 / 2 ، التهذيب 4 : 107 / 305 ، الوسائل 6 : 209 أبواب المستحقين
للزكاة ب 49 ح 5 .
( 3 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة . لصحيحة الأحول المتقدمة و . .
( 4 ) المنتهى 1 : 512 .