تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
.
شرح
على ظاهرها في الجواز فيكون فيه روايتان ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . ( والحق أن ) ( 2 ) الروايات متنافية بحسب الظاهر فيجب الجمع بينها ، وما ذكره الشيخ من الجمع جيد إلا أن جواز التعجيل على سبيل القرض لا يتقيد بالشهرين والثلاثة فلا يظهر للتخصيص بذلك على هذا التقدير وجه ، لكن ليس في الروايتين ما يدل على التخصيص بالحكم صريحا ، والتخصيص بالذكر لا يقتضي التخصيص بالحكم خصوصا الرواية الأولى فإن التخصيص فيها وقع في كلام السائل وليس في الجواب عن المقيد المسؤول عنه دلالة على نفي الحكم عما عداه . ويشهد لهذا الجمع ما رواه الكليني ، عن عقبة بن خالد : إن عثمان بن عمران دخل على أبي عبد الله عليه السلام وقال له : إني رجل موسر فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " بارك الله في يسارك " قال : ويجئ الرجل فيسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة " ( 3 ) . وعن يونس بن عمار قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة " ( 4 ) . وعن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : " كان علي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 556 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين ، في " ض " وهو جيد ولكن . . ( 3 ) الكافي 4 : 34 / 4 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الفقيه 2 : 32 / 127 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1
مدارك الأحكام — صفحة 294 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث