.
شرح
على ظاهرها في الجواز فيكون فيه روايتان ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله .
( والحق أن ) ( 2 ) الروايات متنافية بحسب الظاهر فيجب الجمع بينها ،
وما ذكره الشيخ من الجمع جيد إلا أن جواز التعجيل على سبيل القرض لا
يتقيد بالشهرين والثلاثة فلا يظهر للتخصيص بذلك على هذا التقدير وجه ،
لكن ليس في الروايتين ما يدل على التخصيص بالحكم صريحا ، والتخصيص
بالذكر لا يقتضي التخصيص بالحكم خصوصا الرواية الأولى فإن التخصيص
فيها وقع في كلام السائل وليس في الجواب عن المقيد المسؤول عنه دلالة
على نفي الحكم عما عداه .
ويشهد لهذا الجمع ما رواه الكليني ، عن عقبة بن خالد : إن عثمان بن
عمران دخل على أبي عبد الله عليه السلام وقال له : إني رجل موسر فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : " بارك الله في يسارك " قال : ويجئ الرجل
فيسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
" القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول
موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة " ( 3 ) .
وعن يونس بن عمار قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك
احتسبت به من الزكاة " ( 4 ) .
وعن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : " كان علي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 556 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين ، في " ض " وهو جيد ولكن . .
( 3 ) الكافي 4 : 34 / 4 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الفقيه 2 : 32 / 127 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة
ب 49 ح 1