تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ولا حد للأكثر إذا كان دفعة . ولو تعاقبت العطية فبلغت مؤنة السنة حرم عليه ما زاد .
شرح
الأصل ، ويحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك ، واختاره الشارح ( 1 ) - قدس سره - ولا ريب أنه أحوط ، ولو فرض نقص قيمة الواجب عن ذلك كله كما لو وجبت عليه شاة واحدة لا تساوي خمسة دراهم دفعها إلى الفقير وسقط اعتبار التقدير قطعا . الثالث : إنما يستحب إعطاء الخمسة دراهم أو يجب إذا بلغ الواجب ذلك ، فلو أعطى ما في الأول لواحد ثم وجبت الزكاة عليه في النصاب الثاني أخرج زكاته وسقط اعتبار التقدير فيه إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة تبلغ الأول . ولو كان عند المالك نصابان أول وثان فقد ذكر الشارح ( 2 ) وغيره ( 3 ) أنه يجوز إعطاء ما في الأول الواحد وما في الثاني لآخر من غير كراهة ولا تحريم على القولين . وهو مشكل ، لإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة وإمكان الامتثال بدفع الجميع إلى الواحد ، وطريق الاحتياط واضح . قوله : ( ولا حد للأكثر إذا كان دفعة ، ولو تعاقبت عليه العطية فبلغت مؤنة السنة حرم عليه الزائد ) . أما تحريم الزائد بعد ملك مؤنة السنة فلا ريب فيه ، لتحقق الغنى المانع من الاستحقاق . وأما أنه لا حد للأكثر إذا كان دفعة فهو قول علمائنا أجمع ، لكن لا وجه لاعتبار الدفعة ، لأن الفقير متى ملك مؤنة السنة صار غنيا وحرم عليه تناول الزكاة ، ولقد أجاد المصنف في النافع حيث قال : ولا حد للأكثر فخير الصدقة ما أبقت غنى ( 4 ) . ونحوه قال في المعتبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 62 . ( 2 ) المسالك 1 : 62 . ( 3 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 590 . ( 4 ) المختصر النافع : 60 . ( 5 ) المعتبر 2 : 590 .