تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وإطلاق الكتاب والسنة فإن امتثال الأمر بإيتاء الزكاة يتحقق بصرفها إلى المستحقين على أي وجه كان ، ويؤيده ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي الصهبان قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام : هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة والدرهم ( 1 ) فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب : " ذلك جائز " ( 2 ) والظاهر أن المراد بالصادق هنا الهادي عليه السلام ، لأنه من رجاله . وفي معنى هذه الرواية ما رواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن محمد بن عبد الجبار : إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السلام : أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : " افعل إن شاء الله " ( 3 ) . دلت الرواية على جواز إعطاء ما دون الخمسة دراهم والعشرة قراريط فلا يكون ذلك متعينا ، وليس في الرواية دلالة على تعين دفع المسؤول عنه فيبقى الإطلاق سالما من المعارض . احتج الشيخ ومن قال بمقالته بما رواه في الصحيح ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، سمعته يقول : " لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا أقل من خمسة دراهم فصاعدا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : والثلاثة الدراهم . ( 2 ) التهذيب 4 : 63 / 169 ، الاستبصار 2 : 38 / : 118 / ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 5 . ( 3 ) الفقيه 2 : 10 / 28 ، الوسائل 6 : 177 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 62 / 167 ، الاستبصار 2 : 38 / 116 ، الوسائل 6 : 177 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 2 ، ورواها في الكافي 3 : 548 / 1 ، والمحاسن : 319 / 49 .
مدارك الأحكام — صفحة 280 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث