تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
استحبابا ، وهو الأشهر .
الثامنة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، واجبة
شرح
وقيل : استحبابا ، وهو الأظهر ) . الأصل في هذه المسألة قوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن له ) * ( 1 ) والسكن ما يسكن إليه المرء وتطمئن به نفسه وذلك أن دعاءه عليه السلام معلوم الاستجابة . والبحث في وجوب ذلك على النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام أو استحبابه خال من الفائدة ، وإنما الكلام في وجوب ذلك واستحبابه على الساعي والفقيه والأصح عدم الوجوب ، للأصل ، ودلالة ظاهر التعليل المستفاد من الآية الشريفة على اختصاص الحكم بالنبي صلى الله عليه وآله أو به وبالإمام ، ولأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يأمر بذلك ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة مع اشتمال وصيته التي أوصاه بها على كثير من الآداب والسنن . أما المستحق فقيل : إنه لا يجب عليه الدعاء إجماعا . ولا ريب في استحباب الدعاء للجميع . ويجوز بصيغة الصلاة وغيرها ، وربما قيل بتعين لفظ الصلاة ( 2 ) ، وهو ضعيف . وذكر العلامة في التذكرة أنه ينبغي أن يقال في صورة الدعاء : " آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك الله لك فيما أبقيت " ( 3 ) . قوله : ( الثامنة ، يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ،
هامش
( 1 ) التوبة : 103 . ( 2 ) قال به السيوري في التنقيح الرائع 1 : 329 . ( 3 ) التذكرة 1 : 247 .
مدارك الأحكام — صفحة 284 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث