استحبابا ، وهو الأشهر .
الثامنة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، واجبة
شرح
وقيل : استحبابا ، وهو الأظهر ) .
الأصل في هذه المسألة قوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن له ) * ( 1 ) والسكن ما
يسكن إليه المرء وتطمئن به نفسه وذلك أن دعاءه عليه السلام معلوم
الاستجابة .
والبحث في وجوب ذلك على النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام أو استحبابه خال من الفائدة ، وإنما الكلام في وجوب ذلك
واستحبابه على الساعي والفقيه والأصح عدم الوجوب ، للأصل ، ودلالة
ظاهر التعليل المستفاد من الآية الشريفة على اختصاص الحكم بالنبي صلى
الله عليه وآله أو به وبالإمام ، ولأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يأمر بذلك
ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة مع اشتمال وصيته التي أوصاه بها على كثير
من الآداب والسنن .
أما المستحق فقيل : إنه لا يجب عليه الدعاء إجماعا . ولا ريب في
استحباب الدعاء للجميع . ويجوز بصيغة الصلاة وغيرها ، وربما قيل بتعين
لفظ الصلاة ( 2 ) ، وهو ضعيف .
وذكر العلامة في التذكرة أنه ينبغي أن يقال في صورة الدعاء : " آجرك
الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك الله لك فيما أبقيت " ( 3 ) .
قوله : ( الثامنة ، يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ،
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) قال به السيوري في التنقيح الرائع 1 : 329 .
( 3 ) التذكرة 1 : 247 .