تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كانت أو مندوبة ، ولا بأس إذا عادت بميراث وما شابهه .
التاسعة : يستحب أن توسم نعم الصدقة في أقوى موضع منها
شرح
واجبة كانت أو مندوبة ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ، واستدل عليه بأنها طهارة للمال فيكره له شراء طهوره ، وبأنه ربما استحيى الفقير فيترك المماكسة معه ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها ، وربما طمع الفقير في غيرها منه فأسقط بعض ثمنها . ثم قال : ولو احتاج إلى شرائها بأن يكون الفرض جزءا من حيوان لا يتمكن الفقير من الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شراؤها وزالت الكراهة إجماعا ( 1 ) . ويدل على جواز الشراء مضافا إلى الاجماع المنقول من جماعة ( 2 ) ، وإطلاق قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 2 ) ما رواه الشيخ ، عن محمد بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " فإذا أخرجها - يعني الشاة - فليقومها فيمن يريد ( 4 ) فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها " ( 5 ) . قوله : ( ولا بأس إذا عادت إليه بميراث وشبهه ) . يندرج في : شبهه ، شراء الوكيل العام واستيفاؤها له من مال الموكل . ومعنى نفي البأس في عودها إليه بالميراث أن الوارث يملك ما هذا شأنه ولا يستحب له اخراجه عن ملكه . قوله : ( التاسعة ، يستحب أن توسم نعم الصدقة في أقوى موضع
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 530 . ( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 591 ، والعلامة في المنتهى 1 : 530 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) في " م " و " ح " : يزيد . ( 5 ) التهذيب 4 : 98 / 276 ، الوسائل 6 : 89 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 3 .