تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
السادسة : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول : عشرة قراريط أو خمسة دراهم . وقيل : ما يجب في النصاب الثاني : قيراطان أو درهم ، والأول أكثر .
شرح
كان الأولى أن يقول : إذا اجتمع للمستحق سببان ، ليعم الفقير وغيره . ولا ريب في جواز الدفع إلى من هذا شأنه بكل من الأسباب ، إن كان أحدها الفقر فلا حد للإعطاء ، وإلا تقيد بحسب الحاجة . قوله : ( السادسة ، أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول عشرة قراريط أو خمسة دراهم ، وقيل : ما يجب في النصاب الثاني وهو قيراطان أو درهم ، والأول أكثر ) . اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال المفيد في المقنعة ( 1 ) والشيخ في جملة من كتبه ( 2 ) والمرتضى في الإنتصار ( 3 ) : لا يعطى الفقراء أقل مما يجب في النصاب الأول وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط . وقال سلار ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) : يجوز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو عشر دينار . وقال المرتضى في الجمل ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وجمع من الأصحاب : يجوز أن يعطى الفقير من الزكاة القليل والكثير ولا يحد القليل بحد لا يجزئ غيره . وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 40 . ( 2 ) النهاية : 189 ، والاقتصاد : 283 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 . ( 3 ) الإنتصار : 82 . ( 4 ) المراسم : 133 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف : 186 . ( 6 ) جمل العلم والعمل : 125 . ( 7 ) السرائر : 107 .