السادسة : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول : عشرة
قراريط أو خمسة دراهم . وقيل : ما يجب في النصاب الثاني : قيراطان
أو درهم ، والأول أكثر .
شرح
كان الأولى أن يقول : إذا اجتمع للمستحق سببان ، ليعم الفقير وغيره .
ولا ريب في جواز الدفع إلى من هذا شأنه بكل من الأسباب ، إن كان
أحدها الفقر فلا حد للإعطاء ، وإلا تقيد بحسب الحاجة .
قوله : ( السادسة ، أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب
الأول عشرة قراريط أو خمسة دراهم ، وقيل : ما يجب في النصاب
الثاني وهو قيراطان أو درهم ، والأول أكثر ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال المفيد في المقنعة ( 1 ) والشيخ
في جملة من كتبه ( 2 ) والمرتضى في الإنتصار ( 3 ) : لا يعطى الفقراء أقل مما
يجب في النصاب الأول وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط .
وقال سلار ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) : يجوز الاقتصار على ما يجب في
النصاب الثاني وهو درهم أو عشر دينار .
وقال المرتضى في الجمل ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وجمع من الأصحاب :
يجوز أن يعطى الفقير من الزكاة القليل والكثير ولا يحد القليل بحد لا يجزئ
غيره . وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 40 .
( 2 ) النهاية : 189 ، والاقتصاد : 283 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 .
( 3 ) الإنتصار : 82 .
( 4 ) المراسم : 133 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 186 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 125 .
( 7 ) السرائر : 107 .