تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه .
الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا .
شرح
عن المعارض وإطباق المحققين منا على العمل بها ( 1 ) . وربما ظهر من هذه العبارة عدم تحقق الخلاف في المسألة ، وكيف كان فالأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصة لأنهم من أرباب الزكاة ، وفي حال الغيبة يستحقون ما يرثه الإمام ممن لا وارث له غيره فيكون الصرف إليهم مجزيا على القولين . قوله : ( الرابعة ، إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه ) . الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من وجوب ذلك على المالك ، لتوقف الدفع الواجب عليه . والقول باحتسابه من الزكاة للشيخ في موضع من المبسوط ( 2 ) . واحتج له في المختلف بأن الله تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما من الزكاة فلا تجب الأجرة عليهم وإلا لزم أن يزاد على الذي وجب عليهم ( 3 ) . والجواب أن إيجاب الزكاة لا يستلزم نفي إيجاب غيرها مع قيام الدليل عليه . قوله : ( الخامسة ، إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة ، كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 589 . ( 2 ) المبسوط 1 : 257 قال : ويعطى الحاسب والوزان والكاتب من سهم العاملين . ( 3 ) المختلف : 191 .