الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على
المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه .
الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما الزكاة
كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا .
شرح
عن المعارض وإطباق المحققين منا على العمل بها ( 1 ) .
وربما ظهر من هذه العبارة عدم تحقق الخلاف في المسألة ، وكيف كان
فالأحوط صرف ذلك في الفقراء خاصة لأنهم من أرباب الزكاة ، وفي حال
الغيبة يستحقون ما يرثه الإمام ممن لا وارث له غيره فيكون الصرف إليهم
مجزيا على القولين .
قوله : ( الرابعة ، إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت
الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأول أشبه ) .
الأصح ما اختاره المصنف والأكثر من وجوب ذلك على المالك ،
لتوقف الدفع الواجب عليه . والقول باحتسابه من الزكاة للشيخ في موضع من
المبسوط ( 2 ) . واحتج له في المختلف بأن الله تعالى أوجب على أرباب الزكاة
قدرا معلوما من الزكاة فلا تجب الأجرة عليهم وإلا لزم أن يزاد على الذي
وجب عليهم ( 3 ) . والجواب أن إيجاب الزكاة لا يستلزم نفي إيجاب غيرها مع
قيام الدليل عليه .
قوله : ( الخامسة ، إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحق بهما
الزكاة ، كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب
نصيبا ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 589 .
( 2 ) المبسوط 1 : 257 قال : ويعطى الحاسب والوزان والكاتب من سهم العاملين .
( 3 ) المختلف : 191 .