وكذا المكاتب المشروط عليه ، ولو كان مطلقا وتحرر منه شئ وجبت
عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا .
والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون تاما .
شرح
قوله : ( وكذا المكاتب المشروط عليه ، ولو كان مطلقا وتحرر منه
شئ وجبت الزكاة عليه في نصيبه إذا بلغ نصابا ) .
أما وجوب الزكاة على المكاتب المطلق إذا تحرر منه شئ وبلغ نصيب
جزئه الحر نصابا فلا ريب فيه ، لأن العموم يتناوله كما يتناول الأحرار .
وأما السقوط عن المكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد فهو
المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر بأنه ممنوع من
التصرف فيه إلا بالاكتساب فلا يكون ملكه تاما ، وبما رواه الكليني ، عن
أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس في مال المكاتب
زكاة " ( 2 ) .
وفي الدليل الأول نظر ، وفي سند الرواية ضعف ( 3 ) ، مع أن مقتضى ما
نقلناه عن المعتبر والمنتهى من وجوب الزكاة على المملوك إن قلنا بملكه
الوجوب على المكاتب ، بل هو أولى بالوجوب .
قوله : ( والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون
تاما ) .
أما اشتراط الملك فقال في المعتبر : إن عليه اتفاق العلماء ( 4 ) ، لأن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 489 .
( 2 ) الكافي 3 : 542 / 4 ، الوسائل 6 : 60 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 4
ح 5 .
( 3 ) ووجهه أن أبا البختري هو وهب بن وهب ، وهو كذاب ، عامي المذهب ، ضعيف - راجع
رجال النجاشي : 430 / 1155 ، والفهرست : 173 / 757 .
( 4 ) المعتبر 2 : 490 .