والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك ،
ولو ملكه سيده مالا وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك
وتجب عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك والزكاة على مولاه .
شرح
فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا " ( 1 ) .
قوله : ( والمملوك لا تجب عليه الزكاة سواء قلنا يملك أو أحلنا
ذلك ، ولو ملكه سيده مالا وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة ، وقيل :
يملك وتجب عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك والزكاة على مولاه ) .
لا ريب في عدم وجوب الزكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك ،
لأن ما بيده يكون ملكا لمولاه وعليه زكاته ، بل لا وجه لاشتراط الحرية على
هذا التقدير ، لأن اشتراط الملك يغني عنه . وإنما الكلام في وجوب الزكاة
على المملوك على القول بملكه ، وا لأصح أنه لا زكاة عليه ، لما رواه ابن
بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : " لا ولو كان
له ألف درهم " ( 2 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، عن عبد الله بن سنان أيضا ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " ليس في مال المملوك شئ ، ولو كان له ألف
ألف ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا " ( 3 ) .
وصرح المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 4 ) بوجوب الزكاة على
المملوك إن قلنا بملكه مطلقا أو على بعض الوجوه . وهو مدفوع بالرواية
المتقدمة .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 30 / 75 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه
ب 3 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 19 / 62 ، الوسائل 6 : 60 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 4
ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 542 / 1 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 4 ح 1
( 4 ) المعتبر 2 : 489 ، المنتهى 1 : 472 .