تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الملك وعطف بعضهم على بعض بواو التشريك ، وذلك يوجب الاشتراك في الحكم ( 1 ) . وأجيب عنه بأنه تعالى جعل جملة الصدقات لهؤلاء الثمانية ، فلا يلزم أن يكون كل جزء من أجزائها كصدقة زيد مثلا موزعا على كل واحد منهم . وأجاب عنه في المعتبر بأن اللام في الآية الشريفة للاختصاص لا للملك كما تقول : باب الدار ، فلا يقتضي وجوب البسط ولا التسوية في العطاء ( 2 ) . وأجاب عنه في المنتهى ( 3 ) أيضا بأن المراد من الآية بيان المصرف ، أي الأصناف التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كما يدل عليه الحصر بإنما ، وقوله تعالى : * ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) * ( 4 ) الآية . ويشكل بأن سوق الآية لبيان المصرف لا ينافي وجوب البسط لو كان اللام وواو التشريك دالين عليه ، وكيف كان فهذا الحكم لا إشكال فيه لأنه موضع نص ووفاق . وأما أن الأفضل قسمتها على الأصناف وإعطاء جماعة من كل صنف فلما فيه من شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية الشريفة . واستدل عليه في التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف وحصول الاجزاء يقينا ( 5 ) . وكأنه أراد بذلك خلاف العامة ، لأنه صرح قبل ذلك بإجماع علمائنا على عدم وجوب البسط . ويستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب ، لما رواه الشيخ ، عن
هامش
( 1 ) كابن قدامة في المغني 2 : 528 . ( 2 ) المعتبر 2 : 588 . ( 3 ) المنتهى 1 : 528 . ( 4 ) التوبة : 58 . ( 5 ) التذكرة 1 : 244 ، والمنتهى 1 : 528 .
مدارك الأحكام — صفحة 265 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث