شرح
الملك وعطف بعضهم على بعض بواو التشريك ، وذلك يوجب الاشتراك في
الحكم ( 1 ) .
وأجيب عنه بأنه تعالى جعل جملة الصدقات لهؤلاء الثمانية ، فلا يلزم أن
يكون كل جزء من أجزائها كصدقة زيد مثلا موزعا على كل واحد منهم .
وأجاب عنه في المعتبر بأن اللام في الآية الشريفة للاختصاص لا
للملك كما تقول : باب الدار ، فلا يقتضي وجوب البسط ولا التسوية في
العطاء ( 2 ) .
وأجاب عنه في المنتهى ( 3 ) أيضا بأن المراد من الآية بيان المصرف ، أي
الأصناف التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كما يدل عليه الحصر بإنما ،
وقوله تعالى : * ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) * ( 4 ) الآية .
ويشكل بأن سوق الآية لبيان المصرف لا ينافي وجوب البسط لو كان
اللام وواو التشريك دالين عليه ، وكيف كان فهذا الحكم لا إشكال فيه لأنه
موضع نص ووفاق .
وأما أن الأفضل قسمتها على الأصناف وإعطاء جماعة من كل صنف
فلما فيه من شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية
الشريفة . واستدل عليه في التذكرة والمنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف
وحصول الاجزاء يقينا ( 5 ) . وكأنه أراد بذلك خلاف العامة ، لأنه صرح قبل
ذلك بإجماع علمائنا على عدم وجوب البسط .
ويستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب ، لما رواه الشيخ ، عن
هامش
( 1 ) كابن قدامة في المغني 2 : 528 .
( 2 ) المعتبر 2 : 588 .
( 3 ) المنتهى 1 : 528 .
( 4 ) التوبة : 58 .
( 5 ) التذكرة 1 : 244 ، والمنتهى 1 : 528 .