شرح
وفي الصحيح ، عن أحمد بن حمزة قال : سألت أبا الحسن الثالث
عليه السلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها إلى إخوانه
فهل يجوز ذلك ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
وعن درست بن أبي منصور ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده فقال : " لا بأس بأن يبعث
بالثلث أو الربع " الشك من أبي أحمد ( 2 ) .
احتج المانعون بأن فيه نوع خطر وتغرير بالزكاة وتعريضا لإتلافها مع
إمكان إيصالها إلى مستحقها فيكون حراما ، وبأنه مناف للفورية الواجبة ( 3 ) .
والجواب عن الأول أن استلزام النقل للخطر يندفع بالضمان ، وعن
الثاني أولا منع الفورية ( 4 ) ، وثانيا إن النقل شروع في الإخراج فلم يكن منافيا
لها ، كالقسمة مع التمكن من إيصالها إلى شخص واحد .
وهنا مباحث :
الأول : لو نقلها مع وجود المستحق ضمن إجماعا قاله في المنتهى ،
لأن المستحق موجود والدفع ممكن فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب
الضمان ( 5 ) . ويدل عليه الأخبار المتضمنة لثبوت الضمان بمجرد التأخير مع
وجود المستحق كحسنة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
بعث إليه أخ له زكاة له ليقسمها فضاعت فقال : " ليس على الرسول ولا على
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 46 / 122 ، الوسائل 6 : 196 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 554 / 6 ، الفقيه 2 : 16 / 49 ، التهذيب 4 : 46 / 120 ، الوسائل 6 :
196 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 2 ، والمراد بأبي أحمد هو ابن عمير الواقع في
طريقها .
( 3 ) حكاه في المختلف : 190 .
( 4 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : المنافية لذلك .
( 5 ) المنتهى 1 : 529 .