شرح
غيره وإن كانت العبارة قاصرة عن تأدية ذلك .
واختلف الأصحاب في جواز النقل ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى
تحريمه ( 1 ) ، واختاره العلامة - رحمه الله - في التذكرة وقال : إنه مذهب
علمائنا أجمع ( 2 ) . مع أنه قال في المنتهى : قال بعض علمائنا : يحرم نقل
الصدقة من بلدها مع وجود المستحق فيه ، وبه قال عمر بن عبد العزيز
وسعيد بن جبير ومالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : يجوز . وبه قال المفيد
من علمائنا ، والشيخ في بعض كتبه ( 3 ) ، وهو الأقرب عندي .
وقال في المختلف : والأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود
المستحق ، ويكون صاحب المال ضامنا كما اختاره صاحب الوسيلة ( 4 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق
إلا بشرط الضمان ( 5 ) . والمعتمد الجواز مطلقا .
لنا : قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * والدفع إلى
الأصناف يتحقق مع النقل وبدونه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الزكاة
يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ قال :
" لا بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 310 .
( 2 ) التذكرة 1 : 244 .
( 3 ) المنتهى 1 : 529 .
( 4 ) المختلف : 190 .
( 5 ) المبسوط 1 : 234 ، 246 .
( 6 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وجدناها في : الكافي 3 : 554 / 7 ، الفقيه 2 :
16 / 50 ، الوسائل 6 : 195 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 1 .