تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
غيره وإن كانت العبارة قاصرة عن تأدية ذلك . واختلف الأصحاب في جواز النقل ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريمه ( 1 ) ، واختاره العلامة - رحمه الله - في التذكرة وقال : إنه مذهب علمائنا أجمع ( 2 ) . مع أنه قال في المنتهى : قال بعض علمائنا : يحرم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحق فيه ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير ومالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : يجوز . وبه قال المفيد من علمائنا ، والشيخ في بعض كتبه ( 3 ) ، وهو الأقرب عندي . وقال في المختلف : والأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ، ويكون صاحب المال ضامنا كما اختاره صاحب الوسيلة ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق إلا بشرط الضمان ( 5 ) . والمعتمد الجواز مطلقا . لنا : قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * والدفع إلى الأصناف يتحقق مع النقل وبدونه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ قال : " لا بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 310 . ( 2 ) التذكرة 1 : 244 . ( 3 ) المنتهى 1 : 529 . ( 4 ) المختلف : 190 . ( 5 ) المبسوط 1 : 234 ، 246 . ( 6 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وجدناها في : الكافي 3 : 554 / 7 ، الفقيه 2 : 16 / 50 ، الوسائل 6 : 195 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 1 .