والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كل صنف ،
ولو صرفها في صنف واحد جاز . ولو خص بها ولو شخصا واحدا من
بعض الأصناف جاز أيضا .
شرح
ذكره المتأخرون ( 1 ) ، ولا بأس به ، لأن في غير المأمون بهذا المعنى نقصا في
الهمة وانحطاطا عما أهله الشارع له وفي الدفع إليه إضرار بالمستحقين ونقضا
للحكمة التي لأجلها شرعت الزكاة .
وذهب المفيد ( 2 ) - رحمه الله - وأبو الصلاح ( 3 ) إلى وجوب حملها إلى
الفقيه ابتداءا ، وقد تقدم الكلام في ذلك .قوله : ( والأفضل قسمتها في الأصناف واختصاص جماعة من كل
صنف ، ولو صرفها في صنف واحد جاز ، ولو خص بها ولو شخصا
واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا ) .
أما جواز تخصيص بعض الأصناف بجميع الزكاة بل جواز دفعها إلى
شخص واحد من بعض الأصناف وإن كثرت فقال في التذكرة : إنه مذهب
علمائنا أجمع وهو قول أكثر الجمهور أيضا ( 4 ) . ويدل عليه الأخبار المستفيضة
كحسنة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي
وصدقة أهل الحضر لأهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها
بينهم على قدر ما يحضره منهم وما يرى وقال : ليس في ذلك شئ
مؤقت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 61 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 206 .
( 2 ) راجع ص 259 .
( 3 ) راجع ص 259 .
( 4 ) التذكرة 1 : 244 .
( 5 ) الكافي 3 : 554 / 8 ، الفقيه 2 : 16 / 48 ، التهذيب 4 : 103 / 292 ، الوسائل 6 :
183 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 1 .