ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ، وإذا أذن له جاز أن
يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي .
وإذا لم يكن الإمام موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون من
الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها .
شرح
قوله : ( ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ) .
وذلك لأن العمالة ولاية ووكالة فيقتصر فيها على موضع الإذن من
الموكل ، وأذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام
عليه السلام ابتداءا جاز له ذلك مع احتمال العدم ، لأن طلب الساعي قائم
مقام طلب الإمام عليه السلام .
قوله : ( وإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي ) .
أي وإذا أذن الإمام للساعي في التفريق جاز له أن يأخذ نصيبه لأنه أحد
المستحقين ثم يفرق الباقي على أربابه .
ثم إن كانت الإذن مطلقة تصرف كيف شاء بما تحصل به البراءة ، وإن
كانت مقيدة لم يجز التعدي ، ولو عين المالك وعين له الإمام واختلف المحل
أو التقسيط اتبع تعيين الإمام خاصة لأنه أولى بنا من أنفسنا ، ولو أطلق الإمام
وعين المالك لم يبعد جواز التعدي عن تعيينه لزوال ولايته بالدفع إلى
الساعي .
قوله : ( وإذا لم يكن الإمام موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون من
الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها ) .
المراد بالفقيه حيث يطلق في أبواب الفقه الجامع لشرائط الفتوى ،
وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية ، كذا