تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ، وإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي .
وإذا لم يكن الإمام موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها .
شرح
قوله : ( ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ) . وذلك لأن العمالة ولاية ووكالة فيقتصر فيها على موضع الإذن من الموكل ، وأذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام عليه السلام ابتداءا جاز له ذلك مع احتمال العدم ، لأن طلب الساعي قائم مقام طلب الإمام عليه السلام . قوله : ( وإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي ) . أي وإذا أذن الإمام للساعي في التفريق جاز له أن يأخذ نصيبه لأنه أحد المستحقين ثم يفرق الباقي على أربابه . ثم إن كانت الإذن مطلقة تصرف كيف شاء بما تحصل به البراءة ، وإن كانت مقيدة لم يجز التعدي ، ولو عين المالك وعين له الإمام واختلف المحل أو التقسيط اتبع تعيين الإمام خاصة لأنه أولى بنا من أنفسنا ، ولو أطلق الإمام وعين المالك لم يبعد جواز التعدي عن تعيينه لزوال ولايته بالدفع إلى الساعي . قوله : ( وإذا لم يكن الإمام موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها ) . المراد بالفقيه حيث يطلق في أبواب الفقه الجامع لشرائط الفتوى ، وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية ، كذا