ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . ويجب
دفعها إليه عند المطالبة .
ولو قال المالك : أخرجت قبل قوله ، ولا يكلف بينة ولا يمينا .
شرح
فله التفرقة بنفسه ووكيله والدفع إلى الإمام وساعيه ، وتعتبر عدالة
الوكيل مطلقا .
قوله : ( ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط ، واحتج عليه بأن النبي صلى الله
عليه وآله كان يبعثهم في كل عام ، ومتابعته واجبة ( 1 ) . وقيده في المنتهى بما
إذا عرف أو غلب على ظنه أن الصدقة لا تجمع إلا بالعامل ( 2 ) . وهو حسن ،
لكن لا يخفى أن أمثال هذه المباحث لا تناسب أصولنا ، لأن الإمام عليه السلام أعلم بما يجب علينا وعليه .
قوله : ( ويجب دفعها إليه عند المطالبة ) .
لا ريب في ذلك ، لأن العامل نائب عن الإمام عليه السلام وأمره مستند
إلى أمره فتكون مخالفته في الحقيقة مخالفة له .
قوله : ( ولو قال المالك : أخرجت ، قبل قوله ، ولا يكلف بينة
ولا يمينا ) .
يدل على ذلك قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لعامله : " قل لهم :
يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في
أموالكم حق فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال لك قائل : لا فلا تراجعه ، وإن أنعم
لك بنعم فانطلق معه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 244 .
( 2 ) المنتهى 1 : 515 .
( 3 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) :
380 ، الوسائل 6 : 88 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .