تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه ولو فرقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي . وقيل : يجزي وإن أثم . والأول أشبه .
وولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج .
شرح
ووجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، فإن المتنازع وجوب الحمل ابتداءا لا وجوب الدفع مع الطلب . والأصح أن ذلك على سبيل الاستحباب ، لاستفاضة الروايات بجواز تولي المالك لذلك بنفسه ووكيله ( 2 ) . قوله : ( ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه ، ولو فرقها المالك والحال هذه قيل : لا يجزي ، وقيل : يجزي وإن أثم ، والأول أشبه ) . لا ريب في وجوب صرفها إلى الإمام عليه السلام مع الطلب ، لوجوب طاعته وتحريم مخالفته . ولو دفعها المالك إلى المستحقين والحال هذه قال الشيخ : لا يجزيه ( 3 ) ، لأنها عبادة لم يؤت بها على وجهها المطلوب شرعا ، فلا يخرج المكلف بها عن العهدة ، ولأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص ، والنهي في العبادة مفسد . وقيل : يجزي ، واختاره في التذكرة ، لأنه دفع المال إلى مستحقه فخرج عن العهدة كالدين إذا دفعه إلى مستحقه ( 4 ) . والمسألة محل تردد إلا أن الأمر فيها هين لاختصاص الحكم بطلب الإمام عليه السلام ، ومع ظهوره عجل الله فرجه تتضح الأحكام كلها إن شاء الله . قوله : ( وولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 187 . ( 2 ) الوسائل 6 : 195 أبواب المستحقين للزكاة ب 36 وص 296 أبواب الصدقة ب 26 . ( 3 ) المبسوط 1 : 244 . ( 4 ) التذكرة 1 : 241 .