تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والأولى حمل ذلك إلى الإمام . ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات .
شرح
لي : ارجع حتى أحدثك بشئ سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام فرجعت فقال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني إذا وجدت زكاتي أخرجها فأدفع منها إلى من أثق به يقسمها قال : " لا بأس بذلك ، أما إنه أحد المعطين " قال صالح : فأخذت الدراهم حيث سمعت الحديث فقسمتها ( 1 ) ( 2 ) . قوله : ( والأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات ) . لا ريب في استحباب حملها إلى الإمام ، لأنه أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها ، ولما في ذلك من إزالة التهمة عن المالك بمنع الحق وتفضيل بعض المستحقين بمجرد الميل الطبيعي . وأما تأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة فلم أقف على حديث يدل عليه بمنطوقه ، ولعل الوجه فيه ما يتضمنه من الإعلان بشرائع الاسلام والاقتداء بالسلف الكرام . وقال المفيد ( 3 ) وأبو الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) يجب حملها إلى الإمام عليه السلام مع ظهوره ، ومع غيبته فإلى الفقيه المأمون من أهل ولايته . واحتج له في المختلف بقوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 17 / 1 ، الوسائل 6 : 194 أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 4 . ( 2 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : وتعتبر عدالة الوكيل ويقبل قوله في فعل ما تعلقت به الوكالة . ( 3 ) المقنعة : 41 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 172 . ( 5 ) المهذب 1 : 171 و 175 . ( 6 ) التوبة : 103 .