والأولى حمل ذلك إلى الإمام . ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة
كالمواشي والغلات .
شرح
لي : ارجع حتى أحدثك بشئ سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام
فرجعت فقال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني إذا وجدت زكاتي
أخرجها فأدفع منها إلى من أثق به يقسمها قال : " لا بأس بذلك ، أما إنه أحد
المعطين " قال صالح : فأخذت الدراهم حيث سمعت الحديث
فقسمتها ( 1 ) ( 2 ) .
قوله : ( والأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكد الاستحباب في
الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات ) .
لا ريب في استحباب حملها إلى الإمام ، لأنه أبصر بمواقعها وأعرف
بمواضعها ، ولما في ذلك من إزالة التهمة عن المالك بمنع الحق وتفضيل
بعض المستحقين بمجرد الميل الطبيعي .
وأما تأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة فلم أقف على حديث يدل
عليه بمنطوقه ، ولعل الوجه فيه ما يتضمنه من الإعلان بشرائع الاسلام
والاقتداء بالسلف الكرام .
وقال المفيد ( 3 ) وأبو الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) يجب حملها إلى الإمام
عليه السلام مع ظهوره ، ومع غيبته فإلى الفقيه المأمون من أهل ولايته .
واحتج له في المختلف بقوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 17 / 1 ، الوسائل 6 : 194 أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 4 .
( 2 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : وتعتبر عدالة الوكيل ويقبل قوله في فعل ما تعلقت به
الوكالة .
( 3 ) المقنعة : 41 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 172 .
( 5 ) المهذب 1 : 171 و 175 .
( 6 ) التوبة : 103 .