له الولي استحبابا .
شرح
في ماله ، إلا في الصامت إذا أتجر له الولي استحبابا ) .
المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ويقابله الناطق وهو
المواشي كما نص عليه جماعة من أهل اللغة ( 1 ) .
والقول بمساواة المجنون للطفل في وجوب الزكاة في غلاته ومواشيه
للمفيد في المقنعة ( 2 ) والشيخ في جملة من كتبه ( 3 ) .
قال في المعتبر : ويجب التوقف في ذلك ومطالبتهم بدليل ما ذكراه ، فإنا
لا نرى وجوب الزكاة على مجنون ، ثم لو سلمنا الوجوب في غلة الطفل تبعا
لما ادعياه فمن أين يلزم مثله في المجنون ؟ فإن جمع بينهما بعدم العقل كان
جمعا بقيد عدمي لا يصلح للعلة ، ويمكن الفرق بين الطفل والمجنون بأن
الطفل لبلوغه التكليف غاية محققة ، فجاز أن يجب في ماله ، لأنها ( 4 ) غاية الحجر
وليس كذلك المجنون ، فإذا تحقق الفرق أمكن استناد الحكم إلى
الفارق ( 5 ) . انتهى كلامه - رحمه الله - وهو جيد في نفسه إلا أنه إنما يحسن
مع القائلين بالقياس لا مع الشيخين ومن يقول بمقالتهما .
والأصح ما اختاره المصنف - رحمه الله - من عدم ثبوت الزكاة في مال
المجنون مطلقا إلا في الصامت إذا أتجر له الولي استحبابا ، لما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، عليها زكاة ؟ فقال : " إن كان عمل به
هامش
( 1 ) منهم الجوهري في الصحاح 1 : 257 ، والفيروز آبادي في القاموس المحيط 1 : 157 ،
وابن الأثير في النهاية 3 : 52 .
( 2 ) المقنعة : 39 .
( 3 ) النهاية : 174 ، والخلاف 1 : 316 ، والمبسوط 1 : 190 .
( 4 ) في المصدر : لانتهاء .
( 5 ) المعتبر 2 : 488 .