وكيف قلنا فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه .
وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه لا زكاة في ماله ، إلا في الصامت إذا أتجر
شرح
وكيف كان فالأصح الاستحباب في الغلات كما اختاره المرتضى ( 1 )
وابن الجنيد وابن أبي عقيل وعامة المتأخرين ، لأن لفظ الوجوب الواقع
في رواية زرارة وابن مسلم لم يثبت إطلاقه في ذلك العرف حقيقة على ما
رادف الفرض ، بل ربما كان الظاهر خلافه ، لأنه قد أطلق في الروايات بكثرة
على ما تأكد استحبابه وإن لم يستحق بتركه العقاب .
أما ثبوت الزكاة في المواشي وجوبا أو استحبابا فلم نقف له على
مستند ، وقد اعترف بذلك المصنف في المعتبر فقال بعد أن عزى وجوب
الزكاة في مواشي الأطفال إلى الشيخين وأتباعهما : وعندي في ذلك توقف ،
لأنا نطالبهم بدليل ذلك ، والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم عملا بالأصل
السليم عن المعارض ( 3 ) .
قوله : ( وكيف كان فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ) .
هذا جواب عن سؤال يرد على القول بالوجوب أو الاستحباب ، وهو أن
كلا منهما من باب خطاب الشرع الذي لا يتعلق بغير المكلف ، فكيف يحكم
بالوجوب أو الاستحباب في مال الطفل ؟
وتقرير الجواب أن الوجوب أو الاستحباب وإن نسب إلى مال الطفل إلا
أن المكلف به في الحقيقة هو الولي ، وبه يتعلق الثواب والعقاب ، ويحصل
للطفل في الآخرة أعواض في مقابلة ما ذهب من ماله .
قوله : ( وقيل حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه لا زكاة
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 119 ، والمسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 205 ، وحكاه عنه
في المعتبر 2 : 487 .
( 2 ) حكاه عنهما في المعتبر 2 : 488 .
( 3 ) المعتبر 2 : 488 .