تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكيف قلنا فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه .
وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه لا زكاة في ماله ، إلا في الصامت إذا أتجر
شرح
وكيف كان فالأصح الاستحباب في الغلات كما اختاره المرتضى ( 1 ) وابن الجنيد وابن أبي عقيل وعامة المتأخرين ، لأن لفظ الوجوب الواقع في رواية زرارة وابن مسلم لم يثبت إطلاقه في ذلك العرف حقيقة على ما رادف الفرض ، بل ربما كان الظاهر خلافه ، لأنه قد أطلق في الروايات بكثرة على ما تأكد استحبابه وإن لم يستحق بتركه العقاب . أما ثبوت الزكاة في المواشي وجوبا أو استحبابا فلم نقف له على مستند ، وقد اعترف بذلك المصنف في المعتبر فقال بعد أن عزى وجوب الزكاة في مواشي الأطفال إلى الشيخين وأتباعهما : وعندي في ذلك توقف ، لأنا نطالبهم بدليل ذلك ، والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم عملا بالأصل السليم عن المعارض ( 3 ) . قوله : ( وكيف كان فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ) . هذا جواب عن سؤال يرد على القول بالوجوب أو الاستحباب ، وهو أن كلا منهما من باب خطاب الشرع الذي لا يتعلق بغير المكلف ، فكيف يحكم بالوجوب أو الاستحباب في مال الطفل ؟ وتقرير الجواب أن الوجوب أو الاستحباب وإن نسب إلى مال الطفل إلا أن المكلف به في الحقيقة هو الولي ، وبه يتعلق الثواب والعقاب ، ويحصل للطفل في الآخرة أعواض في مقابلة ما ذهب من ماله . قوله : ( وقيل حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه لا زكاة
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 119 ، والمسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 205 ، وحكاه عنه في المعتبر 2 : 487 . ( 2 ) حكاه عنهما في المعتبر 2 : 488 . ( 3 ) المعتبر 2 : 488 .