ولو كان من تجب نفقته عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذا
الغازي ، والغارم ، والمكاتب ،
شرح
السالمة من المخصص صحيحة أحمد بن حمزة قال ، قلت لأبي الحسن
عليه السلام : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن
يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
وموثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال ،
قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل على بعضهم فيأتيني إبان الزكاة
أفأعطيهم منها ؟ قال : " مستحقون لها ؟ " قلت : نعم قال : " هم أفضل من
غيرهم " ( 2 ) .
وقال بعض العامة : لا يجوز الدفع إلى الوارث كالأخ أو العم مع فقد
الولد ، بناءا منه على أن على الوارث نفقة المورث فدفع الزكاة إليه يعود نفعها
على الدافع ( 3 ) . وهو معلوم البطلان .
قوله : ( ولو كان من تجب نفقته عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ،
وكذا الغازي ، والغارم ، والمكاتب ) .
الوجه في ذلك عموم الآية السالم من المعارض ، فإن ظاهر الأخبار
المانعة من الدفع إلى القريب كون المدفوع من سهم الفقراء ، وأيضا فإن ما
يأخذه العامل والغازي كالأجرة ولهذا جاز لهما الأخذ مع اليسر والعسر ،
والمكاتب إنما يأخذ لفداء رقبته ، والغارم لوفاء دينه وهما لا يجبان على
القريب إجماعا فانتفى المانع من الأخذ ، ويؤيده ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه دين ولابنه مؤنة أيعطي أباه من الزكاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 552 / 7 ، التهذيب 4 : 54 / 144 ، الاستبصار 2 : 35 / 104 ، الوسائل
6 : 169 أبواب المستحقين للزكاة ب 15 ح 1 .
( 2 ) المتقدمة في ص 246 .
( 3 ) كابن قدامة في المغني 2 : 510 .