تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو كان من تجب نفقته عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذا الغازي ، والغارم ، والمكاتب ،
شرح
السالمة من المخصص صحيحة أحمد بن حمزة قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . وموثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال ، قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل على بعضهم فيأتيني إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال : " مستحقون لها ؟ " قلت : نعم قال : " هم أفضل من غيرهم " ( 2 ) . وقال بعض العامة : لا يجوز الدفع إلى الوارث كالأخ أو العم مع فقد الولد ، بناءا منه على أن على الوارث نفقة المورث فدفع الزكاة إليه يعود نفعها على الدافع ( 3 ) . وهو معلوم البطلان . قوله : ( ولو كان من تجب نفقته عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذا الغازي ، والغارم ، والمكاتب ) . الوجه في ذلك عموم الآية السالم من المعارض ، فإن ظاهر الأخبار المانعة من الدفع إلى القريب كون المدفوع من سهم الفقراء ، وأيضا فإن ما يأخذه العامل والغازي كالأجرة ولهذا جاز لهما الأخذ مع اليسر والعسر ، والمكاتب إنما يأخذ لفداء رقبته ، والغارم لوفاء دينه وهما لا يجبان على القريب إجماعا فانتفى المانع من الأخذ ، ويؤيده ما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه دين ولابنه مؤنة أيعطي أباه من الزكاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 552 / 7 ، التهذيب 4 : 54 / 144 ، الاستبصار 2 : 35 / 104 ، الوسائل 6 : 169 أبواب المستحقين للزكاة ب 15 ح 1 . ( 2 ) المتقدمة في ص 246 . ( 3 ) كابن قدامة في المغني 2 : 510 .