تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الأقارب ، وأطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد ، وباحتمال أن يكون أراد الزكاة المندوبة ( 1 ) . وهل يجوز لمن وجبت نفقته على غير إذا لم يكن مالكا لقوت السنة تناول الزكاة من غير المخاطب بالإنفاق مع يسار المنفق وبذله ؟ الأصح عدم الجواز في الزوجة ، لأن نفقتها كالعوض ، والجواز في غيرها ، وهو اختيار العلامة في المنتهى والشهيد في الدروس والبيان ( 2 ) ، لعدم خروج من لم يملك قوت السنة بوجوب النفقة عن وصف الفقر عرفا ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) . وجزم العلامة في التذكرة بعدم الجواز في الجميع ، لأن الكفاية حاصلة لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة فأشبهوا من له عقار يستعين بأجرته ( 4 ) . وهو قياس مع الفارق . ولو امتنع المنفق من الانفاق جاز التناول في الجميع قولا واحدا . فروع :الأول : يجوز للمالك أن يصرف إلى قريبه الواجب النفقة ما زاد على النفقة الواجبة كنفقة الزوجة والمملوك ، لعدم وجوب ذلك عليه ، ولقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن : " وذلك أنهم عياله لازمون له " ( 5 ) فإن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 523 . ( 2 ) المنتهى 1 : 519 ، والدروس : 62 ، والبيان : 196 . ( 3 ) التهذيب 4 : 108 / 310 ، الوسائل 6 : 163 أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 . ( 4 ) التذكرة 1 : 231 . ( 5 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الاستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل 6 : 165 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 247 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث