شرح
الأقارب ، وأطلق عليهم اسم الولد مجازا بسبب مخالطتهم للأولاد ، وباحتمال أن
يكون أراد الزكاة المندوبة ( 1 ) .
وهل يجوز لمن وجبت نفقته على غير إذا لم يكن مالكا لقوت السنة تناول
الزكاة من غير المخاطب بالإنفاق مع يسار المنفق وبذله ؟ الأصح عدم الجواز في
الزوجة ، لأن نفقتها كالعوض ، والجواز في غيرها ، وهو اختيار العلامة في
المنتهى والشهيد في الدروس والبيان ( 2 ) ، لعدم خروج من لم يملك قوت السنة
بوجوب النفقة عن وصف الفقر عرفا ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إذا
كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وجزم العلامة في التذكرة بعدم الجواز في الجميع ، لأن الكفاية حاصلة
لهم بما يصلهم من النفقة الواجبة فأشبهوا من له عقار يستعين بأجرته ( 4 ) . وهو
قياس مع الفارق .
ولو امتنع المنفق من الانفاق جاز التناول في الجميع قولا واحدا .
فروع :الأول : يجوز للمالك أن يصرف إلى قريبه الواجب النفقة ما زاد على
النفقة الواجبة كنفقة الزوجة والمملوك ، لعدم وجوب ذلك عليه ، ولقوله
عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن : " وذلك أنهم عياله لازمون له " ( 5 ) فإن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 523 .
( 2 ) المنتهى 1 : 519 ، والدروس : 62 ، والبيان : 196 .
( 3 ) التهذيب 4 : 108 / 310 ، الوسائل 6 : 163 أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 .
( 4 ) التذكرة 1 : 231 .
( 5 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الاستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل
6 : 165 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 .