ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم .
شرح
مقتضى التعليل أن المانع لزوم الانفاق وهو منتف فيمن ذكرناه .الثاني : لو كانت الزوجة ناشزا فهل يجوز الدفع إليها مع الفقر أم لا ؟
الأصح عدم الجواز ، لأنها غنية بالقدرة على الطاعة في كل وقت . واستقرب
الشهيد في الدروس الجواز تفريعا على القول بجواز إعطاء الفاسق ( 1 ) . وهو
ضعيف . وأولى بالمنع المعقود عليها ولما تبذل التمكين .الثالث : يجوز للزوج دفع الزكاة إلى زوجته المستمتع بها ، لسقوط
الانفاق ، ولظاهر قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن : " وذلك أنهم
عياله لازمون له " وربما قيل بالمنع لإطلاق النص ، وهو ضعيف .
الرابع : يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى زوجها وإن كان ينفق عليها
منها ، للأصل ، وانتفاء المانع . ونقل عن ابن بابويه المنع من إعطائه
مطلقا ( 2 ) . وعن ابن الجنيد الجواز لكن لا ينفق منه عليها ولا على ولدها ( 3 ) .
وهما ضعيفان .
الخامس : لو كان في عائلته من لا يجب الانفاق عليه جاز أن يدفع
زكاته إليه إجماعا منا ، لأنه دخل في الأصناف المستحقين ولم يرد في منعه
نص ولا اجتماع . ومنع منه بعض العامة ، لأنه ينتفع بدفعها إليه لاستغنائه بها
عن مؤنته ( 4 ) . وبطلانه ظاهر .
قوله : ( ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ،
كالأخ والعم ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 5 ) ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات
هامش
( 1 ) الدروس : 63 .
( 2 ) المقنع : 52 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 183 .
( 4 ) كابن قدامة في المغني 2 : 512 .
( 5 ) حكاه ابن قدامة في المغني 2 : 510 .