تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم .
شرح
مقتضى التعليل أن المانع لزوم الانفاق وهو منتف فيمن ذكرناه .الثاني : لو كانت الزوجة ناشزا فهل يجوز الدفع إليها مع الفقر أم لا ؟ الأصح عدم الجواز ، لأنها غنية بالقدرة على الطاعة في كل وقت . واستقرب الشهيد في الدروس الجواز تفريعا على القول بجواز إعطاء الفاسق ( 1 ) . وهو ضعيف . وأولى بالمنع المعقود عليها ولما تبذل التمكين .الثالث : يجوز للزوج دفع الزكاة إلى زوجته المستمتع بها ، لسقوط الانفاق ، ولظاهر قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن : " وذلك أنهم عياله لازمون له " وربما قيل بالمنع لإطلاق النص ، وهو ضعيف . الرابع : يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى زوجها وإن كان ينفق عليها منها ، للأصل ، وانتفاء المانع . ونقل عن ابن بابويه المنع من إعطائه مطلقا ( 2 ) . وعن ابن الجنيد الجواز لكن لا ينفق منه عليها ولا على ولدها ( 3 ) . وهما ضعيفان . الخامس : لو كان في عائلته من لا يجب الانفاق عليه جاز أن يدفع زكاته إليه إجماعا منا ، لأنه دخل في الأصناف المستحقين ولم يرد في منعه نص ولا اجتماع . ومنع منه بعض العامة ، لأنه ينتفع بدفعها إليه لاستغنائه بها عن مؤنته ( 4 ) . وبطلانه ظاهر . قوله : ( ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم ) . هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 5 ) ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات
هامش
( 1 ) الدروس : 63 . ( 2 ) المقنع : 52 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 183 . ( 4 ) كابن قدامة في المغني 2 : 512 . ( 5 ) حكاه ابن قدامة في المغني 2 : 510 .