الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك ،
كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك .
شرح
" لا " ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة السند بجهالة المسؤول وعدم وضوح حال السائل
فلا تبلغ حجة في تقييد العمومات المتضمنة لاستحقاق الأصناف الثمانية من
الكتاب والسنة ، ومع ذلك فهي مختصة بشارب الخمر فلا تتناول غيره .
قال الشهيد في الشرح : والعدالة هنا هيئة راسخة في النفس تبعث على
ملازمة التقوى بحيث لا تقع منه كبيرة ولا يصر على صغيرة فإن وقعت
استدركت بالتوبة ( 2 ) . ونبه بقوله : " هنا " على أن العدالة في غير هذا المحل
يعتبر فيها المروة ، وكأن وجه عدم اعتبارها هنا أن الدليل إنما دل على منع فاعل
المعصية وعدم المروة ليس معصية وإن أخل بالعدالة ، وقد تقدم الكلام في
تحقيق العدالة مفصلا في شرائط إمام الجمعة ( 3 ) .
قوله : ( الوصف الثالث ، أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك ،
كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك ) .
أجمع الأصحاب على أنه يشترط في مستحق الزكاة لفقره أن لا يكون ممن
تجب نفقته على المالك ، بل قال في المنتهى : إنه قول كل من يحفظ عنه
العلم ( 4 ) . ويدل عليه روايات ( 5 ) : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خمسة لا يعطون
من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك أنهم عياله لازمون
له " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 563 / 15 ، الوسائل 6 : 171 أبواب المستحقين للزكاة ب 17 ح 1 .
( 2 ) نقله عنه في المسالك 1 : 61 .
( 3 ) في ص 192 حجري .
( 4 ) المنتهى 1 : 523 .
( 5 ) في " ح " زيادة : كثيرة .
( 6 ) التهذيب 4 : 56 / 150 ، الاستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل 6 : 165 أبواب
المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 .