تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
ذلك ، وإليه ذهب المصنف - رحمه الله - وعامة المتأخرين وهو المعتمد . لنا : قوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * ( 1 ) وهما متناولان للعدل وغيره ، وقوله عليه السلام في عدة أخبار صحيحة : " إن موضعها أهل الولاية " ( 2 ) وهو يتناول الجميع . وصحيحة أحمد بن حمزة قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : " نعم " ( 3 ) وترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال يفيد العموم . احتج المرتضى - رضي الله عنه - بإجماع الطائفة والاحتياط ، وكل ظاهر من سنة أو قرآن تضمن المنع من معونة الفاسق ( 4 ) . والجواب ، أما عن الاجماع فبالمنع منه مع تحقق الخلاف من قوم بأعيانهم واحتمال وجود المشارك لهم في الفتوى ، وأما الاحتياط فليس بدليل شرعي حتى يتقيد به إطلاق الألفاظ القرآنية ، وأما الظواهر المتضمنة للنهي عن معونة الفاسق فالموجود منها إنما يدل على المنع من معونة الفاسق على فسقه ونحن نقول بموجبه ، لكن الدفع إليه أعم من ذلك . أما القائلون باعتبار مجانبة الكبائر خاصة فربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال :
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) الوسائل 6 : 148 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 552 / 7 ، التهذيب 4 : 54 / 144 ، الاستبصار 2 : 35 / 104 ، الوسائل 6 : 169 أبواب المستحقين للزكاة ب 15 ح 1 . ( 4 ) الإنتصار : 82 .