تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ورثة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا " ( 2 ) . ونص الشيخ في التبيان والسيد المرتضى في المسائل الطبريات على أنه يجوز أن تعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ( 3 ) . واستحسنه العلامة في المنتهى قال : لأن حكم الأولاد حكم آبائهم في الإيمان والكفر لا في جميع الأحكام ( 4 ) . وهو جيد ، إذ ليس في الأدلة التي استدل بها على المنع من إعطاء الفاسق ما يدل على المنع من إعطاء الطفل . ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح - قدس سره - من أن هذا يعني إعطاء الأطفال إنما يتم إذا لم نعتبر العدالة في المستحق ، أما لو اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم ( 5 ) . غير جيد . واعلم أن العلامة - رحمه الله - صرح في التذكرة بأنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الصغير وإن كان مميزا ، واستدل عليه بأنه ليس محلا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا ثم قال : ولا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره فإن الدفع إلى الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله ( 6 ) . ومقتضى كلامه - رحمه الله - جواز الدفع إلى غير ولي الطفل إذا لم يكن له
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 102 / 287 ، الوسائل 6 : 155 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 549 / 3 ، الوسائل 6 : 156 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 2 . ( 3 ) نقله عنهما في السرائر : 106 . ( 4 ) المنتهى 1 : 523 . ( 5 ) المسالك 1 : 61 . ( 6 ) التذكرة 1 : 236 .