شرح
بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال يعطون
من الزكاة ؟ قال : " نعم " ( 1 ) .
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ورثة الرجل
المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ،
فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا " ( 2 ) .
ونص الشيخ في التبيان والسيد المرتضى في المسائل الطبريات على أنه يجوز
أن تعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ( 3 ) . واستحسنه العلامة في
المنتهى قال : لأن حكم الأولاد حكم آبائهم في الإيمان والكفر لا في جميع
الأحكام ( 4 ) . وهو جيد ، إذ ليس في الأدلة التي استدل بها على المنع من إعطاء
الفاسق ما يدل على المنع من إعطاء الطفل .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح - قدس سره - من أن هذا يعني إعطاء
الأطفال إنما يتم إذا لم نعتبر العدالة في المستحق ، أما لو اعتبرناها أمكن عدم
جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو
منفي عنهم ( 5 ) . غير جيد .
واعلم أن العلامة - رحمه الله - صرح في التذكرة بأنه لا يجوز دفع الزكاة
إلى الصغير وإن كان مميزا ، واستدل عليه بأنه ليس محلا لاستيفاء ماله من
الغرماء فكذا هنا ثم قال : ولا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره فإن الدفع إلى
الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله ( 6 ) .
ومقتضى كلامه - رحمه الله - جواز الدفع إلى غير ولي الطفل إذا لم يكن له
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 102 / 287 ، الوسائل 6 : 155 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 549 / 3 ، الوسائل 6 : 156 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 2 .
( 3 ) نقله عنهما في السرائر : 106 .
( 4 ) المنتهى 1 : 523 .
( 5 ) المسالك 1 : 61 .
( 6 ) التذكرة 1 : 236 .