الوصف الثاني : العدالة
، وقد اعتبرها كثير . واعتبر آخرون
مجانبة الكبائر كالخمر والزنا ، دون الصغائر وإن دخل بها في جملة
الفساق ، والأول أحوط .
شرح
ابن بابويه أوردها في كتاب علل الشرائع والأحكام بطريق صحيح ، وفي معناها
أخبار كثيرة فيتعين العمل بها على إطلاقها ، ولا وجه لتقييد ذلك في الحج بعدم
الإخلال بركن منه كما سنبينه في محله ، لكن ليس في هذا الحكم - أعني سقوط
القضاء - دلالة على صحة الأداء بوجه ، فإن القضاء فرض مستأنف فلا يثبت إلا
مع الدلالة فكيف مع قيام الدليل على خلافه ، مع أن الحق بطلان عبادة
المخالف وإن فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا ، للأخبار
المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشئ من أعماله ( 1 ) ، ولتفصيل الكلام في ذلك
محل آخر .
قوله : ( الوصف الثاني ، العدالة : وقد اعتبرها كثير ، واعتبر
آخرون مجانبة الكبائر كالخمر والزنا ، دون الصغائر وإن دخل بها في جملة
الفساق ، والأول أحوط ) .
القول باعتبار العدالة للشيخ ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وابن البراج ( 5 )
وغيرهم ( 6 ) ، والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل
عنه ( 7 ) ، واقتصر ابنا بابويه ( 8 ) وسلار ( 9 ) على اعتبار الإيمان ولم يشترطا شيئا من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 90 أبواب مقدمة العبادات ب 29 .
( 2 ) المبسوط 1 : 247 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 .
( 3 ) الإنتصار : 82 .
( 4 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 681 .
( 5 ) المهذب 1 : 169 ،
( 6 ) كأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 172 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف : 182 .
( 8 ) الصدوق في المقنع : 52 ، والهداية : 43 ، وحكاه عن علي بن بابويه في المختلف :
182 .
( 9 ) المراسم : 133 .