تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم .
شرح
سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن زكاة الفطرة أتصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : " لا بأس بذلك إذا كان محتاجا " ( 1 ) . قال في المعتبر : والرواية المانعة أشبه بالمذهب ، لما قررته الإمامية من تضليل مخالفها في الاعتقاد ، وذلك يمنع الاستحقاق ( 2 ) . وهو كذلك ، ويمكن حمل الأخبار المبيحة على التقية كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمار : " الجيران أحق بها ، لمكان الشهرة " . ويدل على المنع مطلقا مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال ، فقال : " هي لأصحابك " قال ، قلت : فإن فضل منهم ؟ قال : " فأعد عليهم " قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : " فأعد عليهم " قلت : فإن فضل منهم ؟ قال : " فأعد عليهم " قلت : فيعطى السؤال منها شيئا ؟ قال ، فقال : " لا والله إلا التراب ، إلا أن ترحمه فإن رحمته فأعطه كسرة ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه " ( 3 ) . قوله : ( وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ) . هذا الحكم مجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة ( 4 ) ، ويدل عليه مضافا إلى إطلاق الكتاب والسنة روايات : منها ما رواه الشيخ ( في الحسن ) ( 5 ) عن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 / 507 ، الوسائل 6 : 251 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 6 . ( 2 ) المعتبر 2 : 580 . ( 3 ) التهذيب 4 : 53 / 142 ، الوسائل 6 : 153 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 6 . ( 4 ) نقله عن أحمد واختاره في المغني : 2 / 508 ، ونسبه إلى المعظم واختاره في الانصاف : 3 / 219 . ( 5 ) في " م " : في الصحيح .