وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم .
شرح
سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن زكاة الفطرة أتصلح أن تعطى الجيران
والظؤرة ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : " لا بأس بذلك إذا كان
محتاجا " ( 1 ) .
قال في المعتبر : والرواية المانعة أشبه بالمذهب ، لما قررته الإمامية من
تضليل مخالفها في الاعتقاد ، وذلك يمنع الاستحقاق ( 2 ) . وهو كذلك ، ويمكن
حمل الأخبار المبيحة على التقية كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية
إسحاق بن عمار : " الجيران أحق بها ، لمكان الشهرة " .
ويدل على المنع مطلقا مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
عبد الله بن أبي يعفور قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما
تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال ، فقال : " هي لأصحابك " قال ، قلت : فإن
فضل منهم ؟ قال : " فأعد عليهم " قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : " فأعد
عليهم " قلت : فإن فضل منهم ؟ قال : " فأعد عليهم " قلت : فيعطى السؤال
منها شيئا ؟ قال ، فقال : " لا والله إلا التراب ، إلا أن ترحمه فإن رحمته فأعطه
كسرة ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه " ( 3 ) .
قوله : ( وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة ( 4 ) ، ويدل عليه مضافا إلى
إطلاق الكتاب والسنة روايات : منها ما رواه الشيخ ( في الحسن ) ( 5 ) عن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 / 507 ، الوسائل 6 : 251 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 580 .
( 3 ) التهذيب 4 : 53 / 142 ، الوسائل 6 : 153 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 6 .
( 4 ) نقله عن أحمد واختاره في المغني : 2 / 508 ، ونسبه إلى المعظم واختاره في الانصاف :
3 / 219 .
( 5 ) في " م " : في الصحيح .