ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف .
شرح
وقد ورد باعتبار هذا الوصف روايات كثيرة : منها ما رواه الكليني والشيخ
في الحسن وابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم
وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في
الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم
يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو
حج أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال : " ليس عليه إعادة شئ من ذلك
غير الزكاة فإنه لا بد أن يؤديها ، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنما موضعها
أهل الولاية " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله
عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير
مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه
قضاء " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام
قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : " لا ، ولا زكاة
الفطرة " ( 3 ) .
ويجب أن يستثنى من ذلك المؤلفة وبعض أفراد سبيل الله ، وإنما أطلق
العبارة اعتمادا على الظهور .
قوله : ( ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى
المستضعفين ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، التهذيب 4 : 54 / 143 ، علل الشرائع : 373 / 1 ، الوسائل
6 : 148 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل 6 : 148 أبواب المستحقين للزكاة ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 547 / 6 ، التهذيب 4 : 52 / 137 ، المقنعة : 39 ، الوسائل 6 : 152
أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 1 .