تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
نبه بقوله : يجوز صرف الفطرة خاصة ، على أن زكاة المال لا يجوز دفعها إلى غير المؤمن وإن تعذر الدفع إلى المؤمن ، لأن غيرهم لا يستحق الزكاة على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة فيكون الدفع إليهم جاريا مجرى الدفع إلى غير الأصناف الثمانية . أما زكاة الفطرة فقد اختلف فيها كلام الأصحاب ، فذهب الأكثر ومنهم المفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقا كالمالية ، ويدل عليه مضافا إلى العمومات قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري المتقدمة : " لا ، ولا زكاة الفطرة " . وذهب الشيخ ( 5 ) وأتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف وهو الذي لا يعاند في الحق من أهل الخلاف ، واستدل عليه بما رواه في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني ؟ قال : " الجيران أحق بها ، لمكان الشهرة " ( 6 ) . وعن مالك الجهني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة فقال : " تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا " ( 7 ) . ويدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن علي بن يقطين أنه
هامش
( 1 ) المقنعة : 41 . ( 2 ) الإنتصار : 82 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 201 . ( 4 ) السرائر : 109 . ( 5 ) التهذيب 4 : 88 ، والنهاية : 192 ، والمبسوط 1 : 242 . ( 6 ) التهذيب 4 : 88 / 259 ، الاستبصار 2 : 51 / 172 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 174 / 19 ، علل الشرائع : 391 / 1 . ( 7 ) الكافي 4 : 173 / 18 ، التهذيب 4 : 87 / 255 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 1 .