تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شئ أعاده ، وقيل : لا .
القسم الثاني : في أوصاف المستحق الوصف الأول : الإيمان ، فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق .
شرح
قوله : ( ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، فلو فضل منه شئ أعاده ، وقيل : لا ) . الكلام في هذه المسألة كما سبق في الرقاب والغارم ، وقال المصنف في المعتبر : إن الوجه استعادته إذا دفع عليه بقصد الإعانة ، اقتصارا على قصد الدافع ( 1 ) . وهو حسن . قوله : ( القسم الثاني ، في أوصاف المستحقين ، الوصف الأول : الإيمان ، فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق ) . المراد بالإيمان هنا معناه الخاص ، وهو الاسلام مع الولاية لأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، واعتبار هذا الوصف مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ، واستدل عليه بأن الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه وآله ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدقا للرسول صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به فيكون كافرا لا يستحق الزكاة ، وبأن الزكاة معونة وإرفاق فلا تعطى غير المؤمن لأنه محاد لله ولرسوله ، والمعونة والإرفاق مودة فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن ، لقوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( 2 ) ( 3 ) وفي الدليلين بحث .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 578 . ( 2 ) المجادلة : 22 . ( 3 ) المنتهى 1 : 522 .
مدارك الأحكام — صفحة 237 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث