ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شئ أعاده ، وقيل :
لا .
القسم الثاني : في أوصاف المستحق
الوصف الأول : الإيمان ، فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير
الحق .
شرح
قوله : ( ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، فلو فضل منه شئ
أعاده ، وقيل : لا ) .
الكلام في هذه المسألة كما سبق في الرقاب والغارم ، وقال المصنف في
المعتبر : إن الوجه استعادته إذا دفع عليه بقصد الإعانة ، اقتصارا على قصد
الدافع ( 1 ) . وهو حسن .
قوله : ( القسم الثاني ، في أوصاف المستحقين ، الوصف الأول :
الإيمان ، فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق ) .
المراد بالإيمان هنا معناه الخاص ، وهو الاسلام مع الولاية لأئمة الاثني عشر
عليهم السلام ، واعتبار هذا الوصف مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في
المنتهى ، واستدل عليه بأن الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من
النبي صلى الله عليه وآله ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدقا للرسول صلى
الله عليه وآله في جميع ما جاء به فيكون كافرا لا يستحق الزكاة ، وبأن الزكاة
معونة وإرفاق فلا تعطى غير المؤمن لأنه محاد لله ولرسوله ، والمعونة والإرفاق مودة
فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن ، لقوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( 2 ) ( 3 ) وفي الدليلين بحث .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 578 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) المنتهى 1 : 522 .