ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم . وكذا لو تجردت
دعواه على التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه .
وفي سبيل الله :
وهو الجهاد خاصة وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر
والحج ومساعدة الزائرين ، وبناء المساجد وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم ، وكذا
لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول
أشبه ) .
الكلام في هذه المسألة كما تقدم في دعوى الفقر ، بل ربما كان عدم القبول
هنا أولى ، لأن الغرم مما يمكن إقامة البينة عليه .
وقول المصنف : وقيل : لا يقبل ، يحتمل أن يكون المراد به عدم القبول
بدون البينة أو اليمين ، ولن أقف على مصرح بذلك من الأصحاب ، نعم حكى
العلامة في التذكرة عن الشافعي أنه قال : لا تقبل دعوى الغرم إلا بالبينة لأنه
مدع ( 1 ) . ولا يخلو من قوة .
وموضع الخلاف الغارم لمصلحة نفسه ، أما الغارم لمصلحة ذات البين فلا
تقبل دعواه إلا بالبينة قولا واحدا .قوله : ( وفي سبيل الله ، وهو الجهاد ، وقيل : يدخل فيه
المصالح ، كبناء القناطر ، والحج ، ومساعدة الزائرين ، وبناء المساجد ،
وهو الأشبه ) .
أجمع العلماء كافة على أن لسبيل الله سهما من الزكاة ، وإنما اختلفوا في
معناه فقال الشيخ في النهاية : المراد به الجهاد ، لأن إطلاق السبيل ينصرف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 .