تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم . وكذا لو تجردت دعواه على التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه . وفي سبيل الله : وهو الجهاد خاصة وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحج ومساعدة الزائرين ، وبناء المساجد وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم ، وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه ) . الكلام في هذه المسألة كما تقدم في دعوى الفقر ، بل ربما كان عدم القبول هنا أولى ، لأن الغرم مما يمكن إقامة البينة عليه . وقول المصنف : وقيل : لا يقبل ، يحتمل أن يكون المراد به عدم القبول بدون البينة أو اليمين ، ولن أقف على مصرح بذلك من الأصحاب ، نعم حكى العلامة في التذكرة عن الشافعي أنه قال : لا تقبل دعوى الغرم إلا بالبينة لأنه مدع ( 1 ) . ولا يخلو من قوة . وموضع الخلاف الغارم لمصلحة نفسه ، أما الغارم لمصلحة ذات البين فلا تقبل دعواه إلا بالبينة قولا واحدا .قوله : ( وفي سبيل الله ، وهو الجهاد ، وقيل : يدخل فيه المصالح ، كبناء القناطر ، والحج ، ومساعدة الزائرين ، وبناء المساجد ، وهو الأشبه ) . أجمع العلماء كافة على أن لسبيل الله سهما من الزكاة ، وإنما اختلفوا في معناه فقال الشيخ في النهاية : المراد به الجهاد ، لأن إطلاق السبيل ينصرف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 .