تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه وأن يقاص .
شرح
عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ويحتسب بها ، وإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا فليعطه من زكاته ولا يقاصه بشئ من الزكاة " ( 1 ) . قوله : ( ولو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه وأن يقاص ) . اتفق علماؤنا وأكثر العامة ( 2 ) على أنه يجوز للمزكي قضاء الدين عن الغارم من الزكاة بأن يدفعه إلى مستحقه ومقاصته بما عليه من الزكاة ، ويدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . وعن يونس بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة " ( 4 ) . وفي الحسن عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : " إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 558 / 2 ، الوسائل 6 : 206 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3 . ( 2 ) نقله عن ابن تميم في الانصاف : 3 : 251 . ( 3 ) الكافي 3 : 549 / 2 ، الوسائل 6 : 205 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الفقيه 2 : 32 / 127 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 1 .