تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا أو ميتا وأن يقاص .
شرح
أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه " ( 1 ) . ويستفاد من هذه الرواية اعتبار قصور التركة عن الدين كالحي ، وبه صرح ابن الجنيد ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) . وقال في المختلف : لا يعتبر ذلك ، لعموم الأمر باحتساب الدين على الميت من الزكاة ، ولأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة عاجزا ( 4 ) . ويرد على الأول أن العموم مخصوص بحسنة زرارة فإنها صريحة في اعتبار هذا الشرط ، وعلى الثاني أن انتقال التركة إلى الوارث إنما يتحقق بعد الدين والوصية كما هو منطوق الآية الشريفة ( 5 ) . واستثنى الشارح - قدس سره - من ذلك ما لو تعذر استيفاء الدين من التركة ، إما لعدم إمكان إثباته ، أو لغير ذلك ، فجوز الاحتساب عليه حينئذ وإن كان غنيا ( 6 ) . وللنظر فيه مجال . قوله : ( وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا وميتا وأن يقاص ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في المعتبر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 3 ، الوسائل 6 : 172 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 183 ، والبيان : 195 . ( 3 ) المبسوط 1 : 229 . ( 4 ) المختلف : 183 . ( 5 ) النساء : 12 . ( 6 ) المسالك 1 : 60 .