وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا أو
ميتا وأن يقاص .
شرح
أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت
عنه " ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الرواية اعتبار قصور التركة عن الدين كالحي ، وبه
صرح ابن الجنيد ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) .
وقال في المختلف : لا يعتبر ذلك ، لعموم الأمر باحتساب الدين على
الميت من الزكاة ، ولأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة
عاجزا ( 4 ) .
ويرد على الأول أن العموم مخصوص بحسنة زرارة فإنها صريحة في اعتبار
هذا الشرط ، وعلى الثاني أن انتقال التركة إلى الوارث إنما يتحقق بعد الدين
والوصية كما هو منطوق الآية الشريفة ( 5 ) .
واستثنى الشارح - قدس سره - من ذلك ما لو تعذر استيفاء الدين من
التركة ، إما لعدم إمكان إثباته ، أو لغير ذلك ، فجوز الاحتساب عليه حينئذ
وإن كان غنيا ( 6 ) .
وللنظر فيه مجال .
قوله : ( وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه
حيا وميتا وأن يقاص ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في المعتبر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 3 ، الوسائل 6 : 172 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 183 ، والبيان : 195 .
( 3 ) المبسوط 1 : 229 .
( 4 ) المختلف : 183 .
( 5 ) النساء : 12 .
( 6 ) المسالك 1 : 60 .