شرح
إليه ( 1 ) . وقال في المبسوط والخلاف : تدخل فيه الغزاة ومعونة الحاج وقضاء
الدين عن الحي والميت وبناء القناطر وجميع سبل الخير والمصالح ( 2 ) . وإلى هذا
القول ذهب ابن إدريس ( 3 ) والمصنف وسائر المتأخرين ، وهو المعتمد .
لنا : إن السبيل هو الطريق ، فإذا أضيف إلى الله سبحانه كان عبارة عن
كل ما يكون وسيلة إلى الثواب فيتناول الجهاد وغيره ، وإنما حمل على الجهاد
الذي هو بعض مدلول اللفظ في بعض المواضع لقرينة ، ويدل عليه أيضا ما
رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن علي بن يقطين أنه قال لأبي الحسن
عليه السلام : يكون عندي المال من الزكاة أفأحج به موالي وأقاربي ؟ قال :
" نعم " ( 4 ) .
وما رواه علي بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم عليه السلام أنه
قال : " وفي سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو
قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، وفي جميع سبل الخير " ( 5 ) .
واعلم أن العلامة - رحمه الله - قال في التذكرة بعد أن ذكر أنه يدخل في
سهم سبيل الله معونة الزوار والحجيج : وهل يشترط حاجتهم إشكال ، ينشأ
من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السهمان ، ومن اندراج إعانة الغني تحت سبيل
الخير ( 6 ) .
وجزم الشارح باعتبار الحاجة ، بل صرح باعتبار الفقر فقال : ويجب تقييد
المصالح بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل في شئ من الأصناف
هامش
( 1 ) النهاية : 184 .
( 2 ) المبسوط 1 : 252 ، والخلاف 2 : 134 .
( 3 ) السرائر : 106 .
( 4 ) الفقيه 2 : 19 / 61 ، الوسائل 6 : 201 أبواب المستحقين للزكاة ب 42 ح 1 .
( 5 ) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 6 : 145 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .
( 6 ) التذكرة 1 : 237 .