تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه على الأشبه .
شرح
والعلامة في التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق بين العلماء ( 1 ) . ويدل عليه مضافا إلى العموم المتناول لذلك روايات : منها حسنة زرارة المتقدمة ( 2 ) ، وما رواه الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه دين ولابنه مؤنة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : " نعم ، ومن أحق من أبيه ؟ ! " ( 3 ) . ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له " ( 4 ) لأن المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة كما يدل عليه قوله عليه السلام : " وذلك أنهم عياله لازمون له " فإن قضاء الدين لا يلزم المكلف بالاتفاق . قوله : ( ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء أرتجع على الأشبه ) . علله المصنف في المعتبر بأن فيه مخالفة لقصد المالك ، ثم قال : وقال الشيخ في المبسوط والجمل : لا يرتجع ، لأنه ملكه بالقبض فلا يحتكم عليه ، وقلنا : ملكه ليصرفه في وجه مخصوص فلا يسوغ له غيره ( 5 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 576 ، التذكرة 1 : 234 ، المنتهى 1 : 521 . ( 2 ) في ص 227 . ( 3 ) الكافي 3 : 553 / 2 ، الوسائل 6 : 172 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الاستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل 6 : 165 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 ، وفيهما : ولأبيه مؤنة . ( 5 ) المعتبر 2 : 576 .