ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء
ارتجع منه على الأشبه .
شرح
والعلامة في التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق بين العلماء ( 1 ) . ويدل عليه مضافا
إلى العموم المتناول لذلك روايات : منها حسنة زرارة المتقدمة ( 2 ) ، وما رواه
الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ،
عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل على أبيه
دين ولابنه مؤنة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : " نعم ، ومن أحق من
أبيه ؟ ! " ( 3 ) .
ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج :
" خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك
أنهم عياله لازمون له " ( 4 ) لأن المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة كما يدل عليه قوله
عليه السلام : " وذلك أنهم عياله لازمون له " فإن قضاء الدين لا يلزم المكلف
بالاتفاق .
قوله : ( ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير
القضاء أرتجع على الأشبه ) .
علله المصنف في المعتبر بأن فيه مخالفة لقصد المالك ، ثم قال : وقال
الشيخ في المبسوط والجمل : لا يرتجع ، لأنه ملكه بالقبض فلا يحتكم عليه ،
وقلنا : ملكه ليصرفه في وجه مخصوص فلا يسوغ له غيره ( 5 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 576 ، التذكرة 1 : 234 ، المنتهى 1 : 521 .
( 2 ) في ص 227 .
( 3 ) الكافي 3 : 553 / 2 ، الوسائل 6 : 172 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 552 / 5 ، التهذيب 4 : 56 / 150 ، الاستبصار 2 : 33 / 101 ، الوسائل
6 : 165 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1 ، وفيهما : ولأبيه مؤنة .
( 5 ) المعتبر 2 : 576 .