تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وهذا الحكم - أعني جواز مقاصة المديون بما عليه من الزكاة - مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى ( 1 ) أنه لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن دين ( 2 ) على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . وعن عقبة بن خالد ، قال : دخلت أنا والمعلى وعثمان بن عمران على أبي عبد الله عليه السلام فلما رآنا قال : " مرحبا بكم وجوه تحبنا ونحبها ، جعلكم الله منا في الدنيا والآخرة " فقال له عثمان : جعلت فداك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " نعم فمه ؟ " قال : إني رجل موسر فقال له : " بارك الله لك في يسارك " قال : فيجئ الرجل فيسألني الشئ وليس هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : " القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت موسرا أعطيته ، فإذا كان إبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا ترده فإن رده عند الله عظيم ، يا عثمان إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقضاء حاجة المؤمن يدفع الجنون والجذام والبرص " ( 4 ) . وروى الكليني أيضا في الموثق ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال : " إذا كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 576 ، التذكرة 1 : 242 ، المنتهى 1 : 521 . ( 2 ) في " ض " ، " م " ، " ح " والمصدر زيادة : لي . ( 3 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الوسائل 6 : 206 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 2 . 4 ) الكافي 4 : 34 / 4 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقين للزكاة ب 49 ح 2 .