تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو جهل في ماذا أنفقه ، قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه .
شرح
قوله : ( ولو جهل في ماذا أنفقه قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ) . القول بالمنع للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وربما كان مستنده رواية محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد ، عن الرضا عليه السلام قال ، قلت : فهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة أم في معصية ، قال : " يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر " ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة جدا فلا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل والأصح الجواز كما اختاره ابن إدريس ( 3 ) والمصنف وجماعة ، لأن الأصل في تصرفات المسلم وقوعها على الوجه المشروع ، ولأن تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف دفع الزكاة على اعتباره . قوله : ( وكذا لو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه ) . المراد بالمقاصة هنا القصد إلى اسقاط ما في ذمة الفقير للمزكي من الدين على وجه الزكاة ، وفي معنى الفقير الغني - أعني مالك قوت السنة - إذا كان بحيث لا يتمكن من أداء الدين . وذكر الشارح أن معنى المقاصة احتساب الزكاة على الفقير ثم أخذها مقاصة من دينه ( 4 ) . وهو بعيد .
هامش
( 1 ) النهاية : 306 . ( 2 ) المتقدمة في ص 223 . ( 3 ) السرائر : 162 . ( 4 ) المسالك 1 : 60 .