ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه ،
وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويا أو ضعيفا .
شرح
وجهه ووجه عياله ، أو آمره ببيع غلامه أو جمله وهو معيشته وقوته ؟ ! بل يأخذ
الزكاة فهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله " ( 1 )
ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا
وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حد الفقر ، أما لو كانت حاجته
تندفع بالأقل منها قيمة فالأظهر أنه لا يكلف بيعها وشراء الأدون ، لإطلاق
النص ، ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة ، وبه قطع في التذكرة ثم
قال : وكذا الكلام في العبد والفرس ( 2 ) .
ولو فقدت هذه المذكورات استثني له أثمانها مع الحاجة إليها ، ولا يبعد
إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه .
قوله : ( ولو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف
منه ، وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويا أو
ضعيفا ) .
أما أنه يعامل مدعي الفقر بما يعلم من صدقه وكذبه فلا ريب فيه ،
فيعطى إذا عرف صدقه ، ويمنع إذا عرف كذبه . وأما أنه يجوز إعطاؤه مع جهالة
حاله من غير يمين ، سواء كان قويا أو ضعيفا فهو المعروف من مذهب
الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في المعتبر ( 3 ) والعلامة في كتبه الثلاثة ( 4 ) أنه
موضع وفاق ، واستدل عليه في المعتبر بأنه مسلم ادعى أمرا ممكنا ولم يظهر ما
ينافي دعواه فكان قوله مقبولا . واستدل عليه في المنتهى بأنه ادعى ما يوافق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 562 / 10 ، الوسائل 6 : 162 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 3 .
( 2 ) التذكرة 1 : 236 .
( 3 ) المعتبر 2 : 568 .
( 4 ) التذكرة 1 : 231 ، والمنتهى 1 : 526 ، والمختلف : 185 .