تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وكذا لو كان له أصل مال وقيل : بل يحلف على تلفه .
ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق جاز صرفها إليه على وجه الصلة .
شرح
والاحتياط يقتضي عدم الاكتفاء بمجرد الدعوى إلا مع عدالة المدعي أو ( الظن الغالب بصدقه ) ( 1 ) . قوله : ( وكذا لو كان له أصل ما [ وادعى تلفه ] وقيل : بل يحلف على تلفه ) . القول بتوقف قبول قوله على اليمين منقول عن الشيخ لأصالة بقاء المال ، وحكى عنه المصنف في المعتبر أنه لم يكتف باليمين بل قال : إنه يكلف البينة ، ثم قال المصنف - رحمه الله - : والأشبه أنه لا يكلف بينة تعويلا على ظهور عدالته ( 2 ) . ويتوجه على هذا الاستدلال ما سبق . وما ذهب إليه الشيخ لا يخلو من قوة ، نعم لو كان المدعي عدلا فالظاهر قبول قوله . قوله : ( ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق جاز صرفها إليه على وجه الصلة ) . إنما جاز ذلك لأن المفروض كون المدفوع إليه مستحقا ، والدفع مشتملا على الأمور المعتبرة فيه من النية الصادرة من المالك أو وكيله عند الدفع أو بعده مع بقاء العين ، وليس ثم ما يتخيل كونه مانعا إلا عدم الإعلام وهو لا يصلح للمانعية تمسكا بمقتضى الأصل ، وما رواه الكليني وابن بابويه ، عن أبي بصير قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا أسمي له أنها من الزكاة ؟ فقال : " أعطه ولا تسم ولا تذل المؤمن " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين ، في " ض " و " م " : ظن صدقة . ( 2 ) المعتبر 2 : 568 . ( 3 ) الكافي 3 : 563 / 3 ، الفقيه 2 : 8 / 25 ، الوسائل 6 : 219 أبواب المستحقين للزكاة ب 58 ح 1 .