تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ومن هذا الباب تحل لصاحب ثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين ، اعتبارا بمعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني .
ويعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء له عنهما .
شرح
القاصر ، وربما ظهر من كلام العلامة في موضع من المنتهى تحقق الخلاف في غيره أيضا ، فإنه قال : لو كان معه ما يقصر عن مؤنته ومؤنة عياله حولا جاز له أخذ الزكاة لأنه محتاج ، وقيل : لا يأخذ زائدا عن تتمة المؤنة حولا ، وليس بالوجه ( 1 ) . مع أنه قال في موضع آخر من المنتهى : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه وهو قول علمائنا أجمع ( 2 ) . وسيجئ تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : ( ومن هذا الباب تحل لصاحب الثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين ، اعتبارا لعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني ) . إنما خص الثلاثمائة في جانب الزيادة والخمسين في جانب النقصان لورودهما كذلك في بعض الأخبار ، وفي موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما " فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : " إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله " ( 3 ) . قوله : ( ويعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء له عنهما ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 518 . ( 2 ) المنتهى 528 . ( 3 ) الكافي 3 : 561 / 9 ، الوسائل 6 : 164 أبواب المستحقين للزكاة ب ح 2 .