شرح
يتحقق عدم الغنى في الدار باحتياجه إلى السكنى وإن حصل له غيرها
ببذل أو استيجار ، وفي الخادم بأن يكون المخدوم من عادته ذلك ، أو باحتياجه
إليه . ويلحق بهما فرس الركوب وثياب التجمل ، نص عليه في التذكرة وقال : إنه
لا يعلم في ذلك كله خلافا ( 1 ) .
وينبغي أن يلحق بذلك كلما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب
العلم ، لمسيس الحاجة إلى ذلك كله ، وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر إلى
الغنى عرفا .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني ( في الصحيح ) ( 2 ) ، عن عمر بن
أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا عن
الرجل له دار أو خادم أو عبد يقبل الزكاة ؟ قال : " نعم ، إن الدار والخادم
ليسا بمال " ( 3 ) وفي هذا التعليل إشعار باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه
قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : إن
لنا صديقا وهو رجل صدق يدين الله بما ندين به فقال : " من هذا يا أبا محمد
الذي تزكيه ؟ " فقال : العباس بن الوليد بن صبيح ، فقال : " رحم الله
الوليد بن صبيح ، ما له يا أبا محمد ؟ " قال : جعلت فداك له دار تسوى أربعة
آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين
إلى الأربعة سوى [ علف ] ( 4 ) الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟
قال : " نعم " قال : وله هذه العروض ؟ ! فقال : " يا أبا محمد تأمرني أن آمره
ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 .
( 2 ) ليست في " ح " .
( 3 ) الكافي 3 : 561 / 7 ، الوسائل 6 : 162 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 2 .
( 4 ) ليست في الأصل ولكنها موجودة في سائر النسخ والمصدر .