تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
يتحقق عدم الغنى في الدار باحتياجه إلى السكنى وإن حصل له غيرها ببذل أو استيجار ، وفي الخادم بأن يكون المخدوم من عادته ذلك ، أو باحتياجه إليه . ويلحق بهما فرس الركوب وثياب التجمل ، نص عليه في التذكرة وقال : إنه لا يعلم في ذلك كله خلافا ( 1 ) . وينبغي أن يلحق بذلك كلما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب العلم ، لمسيس الحاجة إلى ذلك كله ، وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر إلى الغنى عرفا . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني ( في الصحيح ) ( 2 ) ، عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا عن الرجل له دار أو خادم أو عبد يقبل الزكاة ؟ قال : " نعم ، إن الدار والخادم ليسا بمال " ( 3 ) وفي هذا التعليل إشعار باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا وهو رجل صدق يدين الله بما ندين به فقال : " من هذا يا أبا محمد الذي تزكيه ؟ " فقال : العباس بن الوليد بن صبيح ، فقال : " رحم الله الوليد بن صبيح ، ما له يا أبا محمد ؟ " قال : جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى [ علف ] ( 4 ) الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : " نعم " قال : وله هذه العروض ؟ ! فقال : " يا أبا محمد تأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 . ( 2 ) ليست في " ح " . ( 3 ) الكافي 3 : 561 / 7 ، الوسائل 6 : 162 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 2 . ( 4 ) ليست في الأصل ولكنها موجودة في سائر النسخ والمصدر .